حازم أحمد فضالة
هل يملك المواطن الأميركي عراقي الأصل مارك سافايا، صفةً رسمية في العراق على أنه مبعوث الرئيس الأميركي ترمب، وإن كان يملك تلك الصفة فما صلاحياته على وفق تكليفه، وإن لم يكن يملك تلك الصفة فلماذا نهتم له أساسًا، ولا نعامله بصفته سائحًا إذا دخل بجوازه الأميركي، أو مواطنًا عراقيًّا إذا كان ما زال يملك الجواز العراقي ويدخل به؟
لتفكيك هذا الموضوع بلغة علمية أشير إلى الآتي:
1- بحسب القانون الأميركي، يمكن للرئيس تعيين (مبعوث الرئيس الأميركي - Presidential Envoy)، أو (المبعوث الخاص - Special Envoy) إلى دولة ما، وهذا الأمر يعتمد على نوع التشريعات، والمنصب المقرر، والوقت المخصص، والمَهَمَّة.
2- بحسب القانون الأميركي قبل (2023)، كان الرئيس يملك صلاحية مطلقة لتعيين مبعوثين خاصين، أو ممثلين دبلوماسيين، دون الحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ (Advice and Consent)؛ ما دامت المَهَمَّة مؤقتة ومحدودة الصلاحيات، استنادًا إلى ممارسة دستورية طويلة الأمد (منذ عهد واشنطن وآدامز وجيفرسون).
3- أدخل الكونغرس بتاريخ: 3-كانون الثاني-2023، بموجب (قانون NDAA للسنة المالية 2022 - القسم 5105)؛ قاعدةً عامة ملزمة -بموافقة مجلس الشيوخ- على تعيين أي شخص في منصب: (مبعوث خاص، ممثل خاص، منسق خاص، مبعوث، مستشار خاص... أو أي تسمية مشابهة) في وزارة الخارجية؛ إذا كان المنصب:
أولًا: يستمر أكثر من (360) يومًا.
ثانيًا: يمارس (سلطة مهمة بموجب قوانين أميركا - significant authority pursuant to the laws of the United States).
4- لقد أعلن ترمب عن مبعوثه إلى العراق (مارك سافايا)، لكن دون أن يحدد صفته الدقيقة، ومهمته، ووقتها، وهذا إما جهل لترمب بالقانون الأميركي (وهو وارد)، وإما أنَّ ترمب استعجل الإعلان قبل التحضير القانوني والإداري والموافقات.
5- أعلن مارك سافايا نفسه مبعوثًا لترمب، واستعجل بإعلانه مهمته التي تتكون من عدة نقاط، أهمها:
أولًا: معالجة الفساد في مؤسسات الدولة العراقية، وفساد بعض الشخصيات السياسية، وأعلن أنه سيفرض عقوبات عليهم وغير ذلك.
ثانيًا: تقويض قدرات فصائل المقاومة، وكذلك الحشد الشعبي، وينزع سلاحهم.
الخلاصة والنتائج والتوصية:
1- مارك سافايا (تاجر الحشيشة)، لا يملك حتى الآن صفة قانونية، لا بصفته مبعوثًا لترمب لوقت (360) يومًا، ولا أكثر من ذلك، لأنه قطعًا لم يحصل على موافقة مجلس الشيوخ.
2- لا يملك مارك سافايا أي صلاحية تخوله الإعلان لمكافحة الفساد أو محاسبة شخصيات عراقية، أو التدخل بشؤون فصائل المقاومة، أو أي تدخل آخر من أي مستوى، وهو جاهل بطبيعة عمله؛ لذلك أعلن مهمته وهو لا يملك مظلة قانونية على مستوى الإدارة الأميركية. (نحن في العراق لا نعترف بمشروعيته حتى لو كانت من مجلس الشيوخ).
3- المطلوب من الدولة العراقية محاسبة المدعو مارك سافايا على وفق القانون العراقي، فهو كاذب ومضلل وبلا مشروعية.
https://telegram.me/buratha

