المقالات

اين كانت مُثُل الحسين ع منذ الشهر العاشرحتى يوم العاشر؟!


  ✍د. رعد هادي جبارة||       لعل من نافلة القول إن محاربة الدين باسم الدين  و انتهاك حرمة الحسين ع تحت غطاء موكب الحسين ع ليست ظاهرة جديدة ؛ لا في العراق ولا في بلدان المنطقة.    فقد لاحظنا سابقاً تأسيس مواكب وتكايا من قبل الشيوعيين و البعثيين و تكايا للدوريين و الدراويش و حتى الحرامية و اللصوص و المحتالين و مخيمات للدواعش الارهابيين في مختلف محافظات العراق طيلة تاريخ العراق، و من قَبلهم أولئك الذين اتخذوا في الحجاز مسجداً ضراراً و تفريقاً بين المؤمنين، و طعناً في الدين ،و نراهم يسمّون أنفسهم (خَدَمَة الحرمين الشريفين!!) وهؤلاء و أولئك هم أبعد ما يكونون عن الاسلام و أحكامه ، و عن ثورة الحسين عليه السلام و مُثُلها و قيمها السامية و عن زيارة المراقد المقدسة و الراقدين فيها ، و هم لا يمثلون خدام الحسين الحقيقيين  في آلاف المواكب المخلصة المبثوثة في العراق و المنطقة.    وقد لاحظنا في محرم الحالي قيام ثلة من الاشخاص ذوي النزعة الجوكرية بترتيب صفوفهم و إعداد صور قتلاهم في براويز وإطارات موحدة الشكل ، ولافتات منمّقة ملوّنة ، وتيشيرتات سوداء بأكمام قصيرة موحدة النمط و الشكل موزعة مجاناً على هذه الشرذمة المغرر بهم ، و المضلَّلين بشعارات معسولة ، و "ردّات" وطنية ، وعبارات ظاهرها مليح وباطنها قبيح ، و قصات شعر لا تليق بجمهور حسيني ملتزم بالخلُق والمظهر الاسلامي والنمط المقبول لدى المؤمنين والعقلاء وأنصار الحسين عليه السلام.       ولو كان هؤلاء حسينيين حقاً لالتزموا بأخلاق الحسين ،  و احكام دين الحسين ، وفكر جد الحسين ، و لطبّقوا منهج و سلوكيات أنصار الحسين ، وثورته الناصعة ، ومُثُله السامية ، وأخلاقه الراقية ، و منطقه الرصين و أنصاره الغر الميامين.     وهنا يحق لنا ان نسأل جماعة تشرين المدعين لنصرة الحسين ومن يتمظهرون بمواكب الحسين : هل أعمالكم و أقوالكم تشبه أعمال و أقوال الحسين و أنصار الحسين ؟ وهل ممارسات [ثورتكم!!] تشبه الممارسات التي قام بها الحسين وأنصاره في مكة والمدينة عندما قرر الثورة و النهوض ضد زمرة يزيد الفاسق الفاجر؟؟ و هل قام أنصار الحسين بقطع الطرق ، و نهب المتاجر ، وقتل الأبرياء و منع الدوام وشرب الخمور ، و جمع الحطب، و إضرام النار فيه ، واحتلال المباني العامة والخاصة مثل ما قمتم أنتم بإحراق ونهب وتهديم مقرات الحشد والتنظيمات الإسلامية،  وحرقها، وإحراق دوائر الدولة والقنصليات الايرانية في النجف الاشرف وكربلاء، وتخريب المدارس والجامعات والمساجد ومرقد السيدالحكيم و الحسينيات والميادين والساحات ، ومصادرة و نهب محتويات دوائر الدولة وبيوت و متاجر المواطنين ومنزل آية الله الناصري ؟؟ هل يرضى الحسين بقتلكم القائد الحشدي المجاهد البطل وسام العلياوي واخيه المظلوم وحرقهما في سيارة الاسعاف بعد التمثيل بهما ، وشنق الفتى المظلوم السيد البطاط في ساحة الوثبة وتمزيق صدر وقلب المصور في الحشد الشعبي الشهيد المهنّا؟؟ هل يرضى الحسين بأفعالكم الشنيعة  ومنكراتكم الفضيعة و شذوذ معظمكم في طوابق المطعم التركي و الخيام المنصوبة بساحة التحرير و ساحات المحافظات و مخيمات حوالي جسر الجمهورية و شارع النهر مع الساقطات والباغيات و المنحرفات بائعات الشرف بحفنة دنانير ودولارات ورفع رايات المثليين؟    اين كانت مُثُل الحسين وأحكام دينه عندكم منذ الشهر العاشر 2019حتى يوم العاشر من محرم 1442هج؟     وكيف قررتم فجأةً رفع الرايات الحسينية و العراقية مثل ما رفع المصاحف على الرماح قبلكم عمرو بن العاص بوجه القرآن الناطق علي بن ابي طالب عليه السلام،  فكان رفعُهُ و رَفعُكم لها لأغراض دنيئة و مآرب مقيتة، تجسّد عين النفاق و الشقاق ، و تذكّرنا بسلوكيات الرفيقات و الرفاق البعثيين عندما كان قائدهم يزور مرقد الحسين!!     لن تخدعوا الناس بهذه الاعمال النفاقية وركوبكم موجة المواكب الحسينية وصيحاتكم في العتبة العباسية وانتم حفنة تزعقون: "لبيك يا عراق!" بينما الملايين الحسينيون كانوا يهتفون: [لبيك ياحسين] و [أبد والله ماننسى حسينا ].. علماً بان هؤلاء الملايين هم الوطنيون الحقيقيون حتى النخاع،فالحسينيون دافعوا عن ارض العراق و حرروها بدمائهم وصانوا العتبات (التي أكلتم وجباتها في الغداء و العشاء دون استحقاق ) ، بينما الحشديون و الحسينيون طبقوا عملياً شعار "لبيك يا عراق" في السواتر و الجبهات و ليس في المطعم التركي و مخازيه و ساحات التخريب و الحرق و الشلع و القلع بالمحافظات وسيفضحكم الله يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه. ☆باحث وكاتب سياسي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك