المقالات

اليمن/ اتفاق السويد..عامان على قيد الإنتظار..وإلى متى؟!


 

إكرام المحاقري ||

 

منذ أواخر العام 2018م وحتى العام 2020م، لم يحقق اتفاق السويد خطوة واحدة تضمن السلام لكل ماتم الاتفاق عليه في طاولة "السويد" برعاية أممية، كانت وما زالت بنود الاتفاق حبيسة الأدراج السياسية بشهادة أممية لجديد الاحداث في محافظة "الحديدة"، التي كان لها نصيب الملك من تلك البنود التي نصت وثيقة التعهد التابعة لها على” تنفيذ أحكام هذا الاتفاق كاملا والعمل على إزالة أية عوائق تحول دون تنفيذه“ وهذا البند رقم (1).

ويتبعه بنودا لها نفس الصيغة والاهداف لكنها تبلورت في زواية خروقات العدوان دون أن تقوم "الأمم المتحدة" بأي خطوة لكف الخروقات المتتالية في منطقة الاتفاق. شهدت ”مدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى“ تعنت من قوى العدوان سواء بـ غارات الطيران والتي اخترقت الاتفاق من منذ ولادته، وبالقذائف العشوائية لمرتزقة العدوان والتي أدت بارواح الكثيرين من ابناء الحديدة جلهم نساء وأطفال، كذلك ماشهدته موانئ الحديدة من قرصنة لمرتزقة تحالف العدوان بمعية أممية من احتجاز لسفن المشتقات النفطية وخلق أزمة للمحروقات في المناطق "الحرة" التي يحكمها المجلس السياسي الأعلى.

في كل يوم تسجل غرف الارتباط عدد من خروقات قوى العدوان في الوقت الذي اندثرت فيها "اتفاقية السويد" بالنسبة لدول العدوان، بل كانوا يلعبون بالورقة السياسية، وكانت "الأمم المتحدة" بمعوثها الأممي من يحيكون خيوط اللعبة حتى يتسنى لهم دراسة خطة جديدة للسيطرة على المنطقة، حيث وقد فشلت رهانات العدوان السابقة والتي راهنوا بها على المرتزقة من قيادات ”حزب الإصلاح، والخونة من قيادات المؤتمر الشعبي العام“.

لم تكن عقارب الساعة تمضي لتشهد قادم الأيام نفاقا سياسيا في الحديدة فحسب، بل أن ملف الأسرى كان له نصيب وأفر من دجل "الأمم المتحدة"، وتعنت قوى العدوان في تحقيق ماتم الاتفاق عليه حول هذا الملف الإنساني، حيث واستقدمت قوى العدوان عقب توقيع وثيقة الاتفاق بـ إعدام أسرى من الجيش واللجان الشعبية بطريقة وحشية في محافظتي (الجوف ـ ومأرب)، ولهم مماطلات كثيرة حول هذا الملف والتي الزمهم بها الصراع في محافظة (مأرب) مؤخرا، وهو ذاته ما جعل من (الأمم المتحدة) أن تخلع ثوب الإنسانية وتقدم نفسها كـ طرف محسوب على قوى العدوان بشكل علني.

أما عن الاتفاق حول محافظة "تعز" والتي كانت اخذت مساحة في البند الثالث وهو كـ التالي: إعلان تفاهمات حول تعز !! فبعد عامان من اتفاق السويد شهدت محافظة "تعز" نزاعات وصراعات بين القوى السياسية التابعة لقوى العدوان، وكانت "القاعدة وداعش" من تسيطر في المناطق القابعة للاحتلال سيطرة عسكرية.

وكانت النار هي من أحرقت إتفاقية السويد المبرمة بنودها لصالح قوى العدوان، وهاهي المحافظة في الوقت الراهن تشهد ثورة واحتجاجات على غلا الأسعار وكدر المعيشة وصعوبة العيش بحرية، ولم تحرك (الأمم المتحدة) أي ساكنا، حيث وهم مشغولون بالمعركة في محافظة (مأرب) وجديد محافظة (المهرة)، وهم المسبب الرئيسي للأزمة في المحافظة بتحركاتهم المشبوهة.

فبعد عامين من الاتفاق لم تحقق "الأمم المتحدة" أي خطوة لإزالة أي عوائق تحول دون تنفيذ الاتفاق، بل أن المبعوث الأممي "مارتن غريفيث" كان العائق الرئيسي لتحقيق الاتفاق ونشر السلام، ومضى عامان واتخذت "الأمم المتحدة" من الساحة اليمنية مسرحاً للإرتزاق واستغلال الصراع في المنطقة من أجل مصلحتهم الخاصة أي مقابل "البترودولار".

وكانت التقارير الأممية هي من تشعل النار مابين الفينة والأخرى، حيث وكانت تقاير منافية للحقيقة انصفت الجلاد وحكمت على الضحية بالاعدام، وهذا مايحدث في اليمن منذ "مارس للعام 2015م" وحتى العام الجاري، والذي باتت شمسة مستعدة للغروب من دون عودة، وسيبقى تحقيق بنود وثيقة اتفاق السويد قيد الانتظار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك