المقالات

الحرب السياسية الفاشلة !!


 

إكرام المحاقري ||

 

لم يعد بوسع العدو السعودي تحمل الضربات الباليستية الموجعة، ولم يهنئ للعدو الإماراتي غمضة عين عقب التهديدات اليمنية الأخيرة، اما الشيطان الاكبر فهوا يترقب حربا إقليمية شاملة يكون فيها العملاء والانظمة العميلة صفا واحدا مع الكيان الصهيوني الغاصب، وفي الجهة المضادة دول محور المقاومة تساندها الشعوب الحرة في المنطقة، فـالاحداث قد تعاقب ليلها ونهارها بشكل متسارع حتى اولجت المقاومة الفلسطينية صواريخها في المستوطنات الصهيونية، وهذه نقطة الخطر بالنسبة للعدو الصهيوني.

تدخلت السياسة الأمريكية في الشؤون الاقليمية حتى شكلت تحالفا لعدوان على اليمن، وزرعت النزاعات في المنطقة، واقحمت الانظمة العربية في حروب لانهاية لها ولا غاية منشودة منها سوى التمدد الصهيوني في الشرق الاوسط، ومن أجل السيطرة الكاملة على القرارات السياسية والسيادية زرعت العملاء في اعلى هرم الدول العربية، وتحققت الانجازات الصهيونية في المنطقة واصبح الاحتلال متفرع  في الاراض الفلسطينية والسورية والجزر اليمنية، كذلك المحافظات الجنوبية بشكل عام، من خلال التواجد الشخصي للصهاينة من خلال الادوات المتمثلة في العملاء والتنظيمات الإرهابية، ومع كل ذلك يبق الهدف ناقص التحقيق من زاواية حادة.

لم يعد بوسع السياسة "الصهيوأمريكية" بعد التدخلات العسكرية في المنطقة غير التلاعب بـالورقة السياسية وذلك من خلال الأمم المتحدة، وكأن تلك السياسة قد جندت قذارة العالم لخدمتها، ومع احداث اليمن إبان ثورة الـ 2011م وتحريك حجر الاصلاح لاجهاض اهداف الثورة والالتفاف على الدولة بتغيير الاقنعة والاصوات، وافشلت الثورة المنقذة ذلك المخطط في العام 2014م، كل تلك المخططات وافشلت التمدد الصهيوني السياسي والثقافي والعسكري في القواعد والمنشاءات اليمنية، وكانت نقطة الفصل بين حياة الشعب ووئد كرامته تحت التراب.

واصلت السياسة الأمريكية التدخلات الوقحة في اليمن، وذلك بشن عدوان غاشم وفرض حصار خانق وذلك لاجل السيطرة على اليمن أرضا وإنسانا، وفشلت تلك المخططات العسكرية والسياسية حتى خضع العدو للشروط اليمنية كما خضع في فلسطين لشروط المقاومة الفلسطينية نتيجة للصمود والتضحيات، ومن أجل تمرير مخططات جديدة ما زالت تلك القوى تواصل مسلسل الهدنة والاتفاقيات الوهمية لتضليل الرآي العام، لكن الوعي هو من حدد مسار المعركة للمصلحة اليمنية دون أي تردد في كسب المعركة السياسية والعسكرية

·        ختاما

ما يحدث اليوم من فشل سياسي للقوى الاقليمية هو ذاته ما حدث في الاحداث السابقة، فالشعوب قد حددت مصيرها واختارت وجهتها وقيادتها بعيدا عن العمالة والإنبطاح للعدو، ولن تكسب  دول العدوان بعد ستة اعوام ونيف من القتل والدمار إلا ما كسبته في البدايات، خزي ـ  ذُل ـ  عار ـ وفضائح عسكرية لا ساتر لها سوى الصبر اليماني، ولن يكون لهم من الخدعة السياسية الجديدة غير رفع رآية الإستسلام وقد ذلك من محافظة (مأرب) والساحل الغربي، وليس هذا ببعيد !! وتبقى المفاوضات على ما خلف الحدود اليمنية، وإن غدا لناظره قريب.

 

كاتبة صحفية/ اليمن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك