المقالات

ايران بين التنصيب والترهيب

1474 2021-08-06

 

عدنان جواد ||

 

تتعرض ايران هذه الأيام لتهديدات، واتهمامات باستهداف السفن الاسرائيلية، وباتفاق اصدقاء الأمس أمريكا وبريطانيا واسراىيل، تلك الدول التي غيرت حكومات واسقطت انظمة، في مختلف الأماكن من الكرة الأرضية وخاصة الأنظمة التي لا تنفذ مخططاتها وتقف بالضد منها وتكون مستقلة في قراراتها.

وقد فعلت الافاعيل في منطقتنا، خاصة بعد ضعف الاتحاد السوفيتي، وعدم تصدي الصين لنفوذها، وسير أغلب دول الغرب تحت مظلتها، فلم تبقى دولة على نظامها خاصة الجمهوريات، بحجة الديمقراطية لكنها استثنت الانظمة الملكية المواليه لها من التغيير، والتي تولت التخريب بارسال الأموال والمقاتلين، والدعم الاعلامي غير المحدود.

فكانت العربية السعودية والجزيرة رأس الحربة في بث الانتصارات الكاذبة وتزوير الحقاىق، فاسقط صدام ومعمر القذافي وبن علي وحسني مبارك وعلي عبدالله صالح، وكان المخطط إسقاط الأسد في سوريا واسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في ايران.

 لكن تصدت ايران تساندها روسيا في سوريا فصمد النظام وانهزمت القاعدة وداعش، أدوات أمريكا واسرائيل، وفي العراق وعندما طلبت منهم الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطيا كما يقولون هم،  الانسحاب من العراق، ادخلوا داعش وشجعوا جماعة حزب البعث وحرضوا أبناء المناطق الغربية ضد الحكومة، وكادت أن تسقط بغداد، لاضعاف ايران والقضاء على نفوذها في العراق، والحفاظ على امن اسراىيل والسيطرة على الممرات الماىية، والتحكم بالثروات الطبيعية في المنطقة.

وكالعادة افشلت ايران والمرجعية مخططاتهم في العراق، اليوم تعود بأسلوب جديد هو التهديد المباشر لايران ومحور المقاومة، وتشديد الحصار على لبنان والضغط على حزب الله ، وتخيير الحكومة في العراق بالسقوط أو الانفتاح  على المحيط العربي بدل ايران، والحرب الناعمة بالتسقيط الممول لشخصيات المراجع وتسفيه الشباب بغسيل الادمغة، و بعد فوز الرئيس رئيسي في الإنتخابات الايرانية والذي يدعو إلى التهدئة مع دول الجوار ومساعدة المظلومين، في خطاب التنصيب الكثير من المضامين، ففي القسم اقسم بأنه يحافظ على المذهب والدستور وتطبيق العدالة والوقوف مع الحق، وأن يسلم السلطة لمن ينتخبه الشعب من بعده.

 وفي كلمته ابتدا بالسلام على علي أبن موسى الرضا عليه السلام، وعلى الأمام المهدي المنتظر، والرحمة والرضوان لمؤسس الثورة، وللقاىد الكبير الشهيد قاسم سليماني، والحفظ للامام الخامناىي، والرحمة لجميع الشهداء، ووجه التحية للشعب الايراني، وأن الحكومة سوف تكون شعبية، ووصف نفسه بالخادم،  والحارس للثورة، والتعاون مع كل دول العالم، وانه سوف يحارب الفساد ويدعم الحرية الثقافية والإجتماعية، ويدعو جميع التيارات السياسية في إيران لدعمه لتكون إيران قوية وكبيرة تحقق آمال الشعب الإيراني، وبأنه سوف يدعم ويكرم أصحاب العقول والفكر والرأي، والتطور الفني والتكنلوجي،  وأنه يمد يد الصداقة لكل دول الجوار الجغرافي، وإن البرنامج النووي سلمي سلمي سلمي كررها ثلاث مرات.

 وقال الحصار على إيران يجب أن يلغى، فهل تضرب إسرائيل وامريكا وبريطانيا إيران، ونخسر دولة تسير على منهج الرسول صلى الله عليه و آله، ومنهج الإمام علي عليه السلام في الحكم، بنصرة المظلوم والوقوف بوجه الظلم ، بحيث يسكن الحاكم في أحياء الشعب، وياكل مما يأكلون، ويوفر الطعام والعلاج والخدمة لجميع المواطنين وفي مقدمتهم ذوي الدخل المحدود، أم إنها أي قوى الشر سوف تفكر ألف مرة قبل أن تقدم على أي عدوان على إيران ، للقوة التي وصلت إليها ايران في الدفاع عن نفسها وحلفاىها، والدعم الروسي الصيني، والمنصفين في العالم وحب الشعب لقيادته، ونحن بدورنا نقول لماذا لا يتعلم ساستنا من ساسة ايران ليكسبوا حب شعبهم ورضاه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك