المقالات

المجالس الحسينية والحرب الفيسبوكية

1573 2021-08-11

 

عدنان جواد ||

 

المراسم العاشورية، لا يمكن لمنصف نسيان دورها وما قدمته للمجتمع، هي من ابقت جذوة الثورة الحسينية متوقدة، واستمرار النهضة الحسينية، والتي هي استمرار للرسالة المحمدية، واهميتها تكمن في حفظ الاسلام والدين الحق، فقد قال أبناء أبو سفيان دفنا دفنا، ارادوا دفن الرسالة واصحابها، لكن تضحية الأمام الحسين عليه السلام بنفسه واهل بيته واصحابه، ونشر أخبار تلك الثورة على يد العقلية زينب الكبرى وتثبيت اركانها.

يعلم الاعداء أن قوة المذهب الشيعي بالمرجعية التي توحد موقفه وقراره، والقضية الحسينيةبالمجالس الحسينية والمواكب، فهي تحافظ على العقيدة والأخلاق والقيم المحمدية الحسينية، من خلال الاتصاف ولو ببعض صفات ، والسير على نهج الائمة المعصومين عليهم السلام، تلك الصفات هي التي تحفز الناس على التضحية من أجل الدين، في المال والنفس كما فعل الأمام الحسين عليه السلام، وهي سبب التلاحم والتماسك الاجتماعي، والتكامل والبذل والعطاء والتثقيف والتوعية والتسلح بالفكر الحسيني، وهذه المواكب الحسينية وما فعلته من دعم لوجستي للحشد الشعبي وجميع أفراد القوى الامنية من دعم  بالغذاء والدواء وكانت سبب من أسباب الانتصار على داعش امتداد الامويين،  التي يجب دراستها من قبل علماء الاجتماع والتربية وعلم النفس.

لذلك فالشعائر والمجالس والمواكب الحسينية تبقي تلك القضية متوهجة رغم تقادم الأيام، والجميع يسعى ليخدم قضية الحسين علميا وماديا ومعنويا، ولتشويه تلك الشعائر، تم استقطاب العملاء والتافهين، في إدخال طقوس وتصرفات غريبة عن تلك الشعائر، الغرض منها التسفيه والتسقيط والتشويه، كالحركات الراقصة والتطيين والألفاظ البذيىة، وربط الشعاىر ببعض الاحزاب التي تدعي الاسلام والانتماء للحسين، لأنها تقيم تلك المجالس وهي تسرق قوت الشعب، فيتم استغلاله فيسبوكيا لخداع البعض من الشباب الذي يصدق كل ما ينشر، لا غرابة في الخضوع للمال فقد خدع معاوية قادة جيش الحسن عليه السلام بالذهب والفضة، فلكل امة فتنة وفتنة امتنا المال، وأيضاً لا نستغرب المدعين للدين وحب الحسين، فحركة رفع المصاحف وتحويل الانتصار الناجز إلى هدنة ومكنة للعدو.

الأمام الحسين هو القران الناطق، فلا يمكن أن نخدع مرة أخرى، فنسير خلف اوهام واكاذيب فنقع في الهاوية، التي وقع فيها أصحاب المختار عندما صدقوا بوعود وامان إل الزبير.

فينبغي على الجميع وخاصة أصحاب المجالس والمواكب، عدم ترك ذريعة وحجة للمتصيدين في الماء العكر، بالابتعاد عن قطع الطرق العامة والتجاوز بكل اشكاله، وعدم رفع اصوات مكبرات الصوت وخاصة في الأوقات المتأخرة من الليل، والابتعاد عن الرياء بكل اشكاله، والدعوة للحسين بالتصرف والعمل الهادف لخدمة الاسلام والدين والوطن، فمن حفظ الوطن الحسينيون ومن خلال المجالس الحسينية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك