المقالات

الديمقراطية لها قيمها وأخلاقها الخاصة

760 2021-09-13

 

مهدي المولى ||

 

نعم الديمقراطية لها قيمها وأخلاقها الخاصة وعلى الشعب الذي يرغب السير في طريق الديمقراطية ان يتخلق بأخلاقها ويتحلى بقيمها وإلا لا ديمقراطية  ولا ديمقراطيين

فالديمقراطية ليس سلعة مستوردة يمكن استيرادها ولا رداء يمكننا ارتدائه  ونصبح ديمقراطيون بل الديمقراطية هي  مستوى معين وواقع وظروف يجب ان يكون الشعب مهيأ لها وهذا المستوى والواقع والظروف على الشعب ان يصنعها بنفسه حتى يكون مهيأ للديمقراطية.

من هذا يمكننا القول ان العراق عاش تحت ظل حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة  منذ  استشهاد الإمام علي وحتى يوم 9-4- 2003 عاش تحت حكم دكتاتورية مستبدة  في ظل عبودية فردية عائلية  حددت له أخلاقه وقيمه وحركته ومعتقده وعدوه والويل له ان خرج على ذلك  وحاول الطاغية المقبور خلال حكمه ان يطبق ذلك الظلام وتلك الوحشية ويرمم كل شي  حاولت ضربات الحرية والأحرار تدميرها.

وفجأة جاءت أمريكا  فنقلت العراقيين من الظلام الى النور ومن العبودية الى الحرية ومن حكم الرأي الواحد  الفرد الواحد  الى تعدد الآراء الى حكم الشعب  لا شك  ان الشعب غير مهيأ لذلك فلا تزال أخلاق وقيم العبودية هي السائدة والغالبة.

لانه كما قلنا  ان للدكتاتورية  وللعبودية أخلاقها  وقيمها الخاصة والشعب الذي عاش في ظلها آلاف السنين لا شك إنه تطبع بطابعها وتخلق بأخلاقها وعندما ينتقل فجأة  الى الديمقراطية الى الحرية فهذه هي الأخرى لها قيمها لها أخلاقها الخاصة التي تتعارض مع أخلاق وقيم العبودية فأنه أي الشعب استخدم قيم وأخلاق الدكتاتورية والعبودية في ظل الديمقراطية والحرية أي التعددية الفكرية والسياسية وهنا تحل المصيبة الكبرى والرزية العظمى بالشعب ويعيش الشعب في حال أكثر سوءا من الحال التي كان يعيشها في ظل الدكتاتورية والعبودية  وهذه هي حال العراق والعراقيين بعد الانتقال المفاجئ  من العبودية الى الحرية ومن الدكتاتورية الى الديمقراطية حيث استخدمنا أخلاق وقيم الدكتاتورية والعبودية في ظل الديمقراطية والحرية التعددية الفكرية والسياسية فأدت الى فساد كل شي  وانهيار كل شي حتى أخذنا نترحم على دكتاتورية وعبودية صدام.

 المعروف جيدا ان  العشائرية والديمقراطية لا يلتقيان  كما تعتبر أي العشائرية من أهم أركان وأسس الدكتاتورية والعبودية وحصنها الحصين والحامية لها والمدافعة عنها  لهذا كل طاغية مجرم يريد ان يثبت حكمه ويطلق يده في قتل الناس  في نهب أموالهم في اغتصاب نسائهم يعتمد على العشائرية وشيوخها منذ عهد الطاغية معاوية والى عهد الطاغية صدام   المؤسف والمؤلم ان دعاة الديمقراطية  والتعددية الفكرية والسياسية والانتخابات الحرة النزيهة في كل حملاتهم الانتخابية لم نسمع او نرى أي دعوة الى المثقفين الى العمال الى الفلاحين الى المرأة الى الشباب الى العراقيين جميعا بغض النظر عن طوائفهم  عن قومياتهم عن أديانهم  بل كل دعواتهم الى العشائر وشيوخها  حتى أصبحت الأعراف العشائرية  هي الحاكمة وشيوخها هم سادة البلد. 

 والشيء الصادم هو عندما تستمع الى عبيد وجحوش صدام وهم   يتحدثون عن الديمقراطية  فهم كعبيد ليسوا بمستوى الديمقراطية يحاولون الإساءة للديمقراطية رغم سلبيات صدام وسلبياتهم ولا تزال مفاسد وجرائم صدام هي السائدة وقيم  وأخلاق صدام الهابطة والحقيرة هي الغالبة إلا أن شعبنا  مصمم على السير في طريق الديقراطية والتعددية الفكرية والسياسية 

لكننا نؤكد رغم السلبيات والمفاسد الكثيرة إلا أننا نعيش أعزاء كرماء لأننا أحرار في كلمتنا أما في زمن صدام فكانت الكلمة الحرة تذبح مع صاحبها قبل ان تنطلق من فمه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك