المقالات

الانتخابات الوسيلة الوحيدة للتغيير والتجديد

815 2021-10-11

 

مهدي المولى ||

 

 نعم  ان الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لكل من يريد التغيير والتجديد والقضاء على الفساد والفاسدين والإرهاب والإرهابيين كما إنه الوسيلة الوحيدة لبناء عراق حر يحكمه الشعب أي الدستور والمؤسسات الدستورية والقانون والمؤسسات القانونية ويبعد عنه حكم العبودية أي حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة ويحمي العراق من التقسيم والعراقيين من الصراعات العشائرية والطائفية والعنصرية.

لا شك ان الانتخابات ليست سهلة تحتاج الى شعب ديمقراطي الى ساسة ديمقراطيين متخلقين بقيم وأخلاق الديمقراطية وهذا غير متوفر لا بالنسبة لشعبنا ولا بالنسبة للطبقة السياسية  بل لا تزال قيم وأخلاق الدكتاتورية والعبودية هي الغالبة السائدة.

فأعراف وتقاليد العشائرية المتخلفة وشيوخها ثابتة وراسخة في العقول ومحتلة لها  والمعروف ان أعراف العشيرة وتقاليدها وشيوخها  معادية للديمقراطية للحياة الحرة  للإنسان  للتعددية الفكرية والسياسية فالعشائرية مبنية على العبودية إذا قال صدام قال العراق من الطبيعي نرى الطغاة المجرمين والفاسدين اللصوص يؤيدون أعراف العشيرة وشيوخها كي يغطوا جرائمهم وموبقاتهم ويحققوا ما يرغبون من انتهاك للحرمات وسرقة أموال الناس وفي نفس الوقت يجعلوها دروعا وسيوفا لحمايتهم والدفاع عنهم وهذا ما شاهدناه في حكم الطاغية معاوية والطاغية صدام وما نشاهده في حكم آل سعود وغيرهم الكثير من طغاة التاريخ.

فأعراف العشيرة وعادتها وتقاليدها تشجع  على الصراعات المختلفة بين أبناء البلد الواحد  وخضوع شيوخ العشائر للحكام الطغاة من أجل المكرمات التي  يقدمها لهم مقابل شراء  تأييدهم  له او على الأقل سكوتهم وصمتهم.

  لا شك ان العراقيين تحرروا من بيعة العبودية في 9-4 -  2003  التي فرضها الطاغية معاوية على العراق والعراقيين بعد احتلاله للعراق  كان المفروض ان  تستلم الحكم طبقة سياسية  مؤمنة بقيم وأخلاق الديمقراطية  لكن أثبت إنهم لصوص وفاسدين  فحاولوا التغطية على  ما يسرقون وما يفسدون  فتخلقوا بقيم وعادات العشائرية وشيوخها وتحولت الحكومة والبرلمان العراقي ورئاسة الجمهورية والوزارات ودوائر الدولة الى مضايف عشائرية أما الدستور والقانون فركنا  جانبا حتى أكلهما التراب  هل تصدقون ان احد القضاة جعل من بيته مضيف  ويحكم وفق الأعراف العشائرية  بل حتى الخصومات والاختلافات والمشاجرات التي تحدث بين أعضاء البرلمان الحكومة  تحل  عشائريا وليس وفق القانون.

من الطبيعي ان الانتخابات تأتي وفق القيم والعادات العشائريةأي وفق رغبة الفاسدين واللصوص والخونة والعملاء لكن مع ذلك نعتبر ذلك وسيلة لتطور الشعب  وترفع مستواه الى مستوى الديمقراطية.

 المشكلة الصعبة التي نواجهها هي عدم وجود  سياسيين  ولو نصف عدد الطبقة السياسية ولو ربعها  يتخلقون بأخلاق وقيم الديمقراطية بل لا يوجد ولا واحد حتى لو وجد واحد او اثنين فهؤلاء بمرور الزمن يتحولون الى القيم العشائرية.

 فالذي يتخلق بأخلاق وقيم الديمقراطية المفروض يرفض هذه الرواتب العالية والمكاسب والامتيازات الكثيرة ويعيش معانات أبسط المواطنين لأنه تطوع لخدمة الشعب والذي يتطوع لخدمة الشعب عليه أن يضحي للشعب عليه ان يجوع ليشبع الشعب عليه ان يضع الشعب على رأسه  لا يضع الشعب تحت قدمه.

 لكن المشكلة ان المرشح لا يملك برنامج ولا مشروع   ولا يفكر بالشعب كل الذي يريده ويبتغيه  هو الراتب العالي والامتيازات  والمكاسب والتقاعد والنفوذ الذي يحصل عليه    لهذا منذ  أكثر من 18 عام والشعب يسير  من سيء الى الأكثر سوءا  في حين الطبقة السياسية ومن حولهم من السماسرة والجهلاء يزدادون ثراء وتخمة في كل شي.

 رغم كل ذلك  اني على يقين ان شعبنا متمسك بالانتخابات وملتزم بتعاليم المرجعية الدينية الرشيدة مرجعية الإمام  علي الحسيني (السيستاني) ولم يتأثر بأكاذيب وافتراءات أعداء العراق سيكون ماهرا وبارعا في بناء الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية بمرور الوقت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك