المقالات

الدولة المدنية في العراق..الولادة الميتة 


  علاء آل شنان ||   تجددت في العراق عقب الاجتياح الامريكي التيارات الفكرية بعد ان كانت هيمنة الدكتاتور على الدولة والنشاطات الفكرية الاخرى تارة بالقمع والاقصاء وتارة اخرى بالانخراط الهادف الى التدمير من الداخل  الى جانب الفكر الاسلامي او ما اطلق عليه لاحقا الاسلام السياسي  بحكم التوزيع السياسي للشخصيات والاحزاب وفق نظام المحاصصة المبتكر امريكيا  نشط وبنمو تصاعدي وايضا بدعم امريكي اعداد جيل ناشئ بقيادة مدربة ترعاه مؤسسات تحضى بتمويل امريكي الهدف منه الدعوة الى اقامة دولة مدنية في العراق واقصاء الخط الاسلامي بما يمثله من شخصيات اجتماعية وسياسية ومؤسسات اخرى ,  فكانت هذه الفرق تتكفل بدور المعارضة السياسية متخذة من اسلوب التسقيط السياسي منهاجا خفيا  لها تحت جناح منظمات انسانية تساعد الفقراء وورشات ثقافية تستهدف الشباب الناشئ الخالي من اي ادلجة مسبقة ... كان هذا استعراضا لمقومات الدولة المدنية في العراق فهل يمكن ان تقوم دولة مدنية بحكومة علمانية صريحة في العراق  الجواب قطعا لا , وللاسباب التالية  يشكل الجمهور المدني والداعي للمدنية كضد للاسلامية نسبة ضئيلة جدا من المجتمع العراقي اضف الى ذلك النموذج السيء المُقدم كواجهة لهذا المذهب الفكري  السبب الثالث عدم وجود جذور قوية في مفاصل الدولة الحالية وعبر الحكومات المتعاقبة تمكنهم من الانبثاق مستقبلا ، وإن حدث هذا فهي ولادة ميتة بسبب قوة الأطراف الأخرى والتي يكون غالبها بالضد  فكريا من هذا المذهب . كانت فتنة عام ٢٠١٩ والتي مثلت الحالة الكاميكازية لهذه الفرق في الخروج من إنفاق المنظمات المدنية إلى العمل السياسي فهي الان تصارع لأجل التقدم شيء فشيء للحصول على مناصب ومواقع وزارية وإدارية غير مؤقتة في دولة مابعد الفتنة التي أشرنا إليها  لغرض تثبيت جذور لها تمكنها من مجاراة الاخرين الذين يمتلكون جذور قوية في تأسيس الدولة الحديثة   أما الآخرين فقد تختلف لديهم الرؤى  حول قضية الدولة المدنية وهذا ما يمكن أن تعمل عليه لغرض كسب طرف ودفعه لمواجهة الطرف الذي يشترك معه في المبدأ ويخالفه في الرؤية  السياسية .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك