المقالات

متى يشعر المسئول إنه خادم للشعب لا سيده؟!

636 2021-12-26

 

مهدي المولى ||

 

المسؤول أي مسؤول في كل بلدان العالم مهمته وواجبه  تحقيق رغبات وطموحات الشعب  وخدمة الشعب ووضع الشعب على رأسه لأنه رشح نفسه ليكون هكذا  ليخدم الشعب ويضحي للشعب لا من أجل مال ولا نفوذ  ولا سلطة ولا يريد جزاءا ولا شكورا فهذه نزعة خاصة به  إلا في العراق  فالمسئول يرى نفسه سيدا ويرى في الشعب مجرد عبيد.

أما المسئول في العراق فخلاف ذلك تماما فمهمته تحقيق مطامعه الشخصية ومنافعه الذاتية  وهدفه ان يجعل من الشعب خادما له يصفق له ويهتف باسمه  ويضع الشعب تحت قدمه فيرى راحته  في تعب ومعانات الشعب وسعادته في شقاء الشعب وكل ما يبتغيه ويريده هو  جمع المال الأكثر في وقت أقصر.

 لهذا تراه يزداد ثروة وتخمة والشعب يزداد فقرا وجوعا فمجرد جلوسه على كرسي المسئولية تفتح كل أبواب  الثراء والقوة والنفوذ ويتحول من حال الى حال  وحسب الطلب فكل ما يتمناه ويرغب به  يصرخ بين يديه لبيك خادمك بين يديك من قصور وعقارات وسيارات مختلفة وخدم وحشم وعبيد وحماية وشهادات علمية مختلفة ونساء بألوان مختلفة  من بلدان عديدة  وحياة راقية   بحيث لا يرى صراخ الشعب الجائع ولا معاناته ولا يسمع أي شي   ان هذه الحياة التي  يعيشها  تجعله يعتقد ان الشعب  يعيشها.

هذا ما أكده أحد المسؤولين في لقاء معه عندما  رد على سؤال هل في العراق فقر فقال لا يوجد في العراق فقر ولا فقير وأخذ يعدد عطايا  ومكرماته على الشعب العراقي  لأنه لا يعرف معانات ومتاعب المواطن العراقي لأنه مشغول بجمع المال الوفير الذي يحصل عليه.

 لهذا لا وقت له لرؤية الفقراء الذين يزداد عددهم بمرور الوقت ولا حتى سماعهم بل يرى ذلك مؤامرة  لأخذ الكرسي الذي يستحوذ عليه والمال الذي يصبه عليه لهذا قال لا فقر ولا فقير في العراق كل شي يحصل عليه بدون ثمن الماء الكهرباء العلاج التعليم لأنه لا يرى ولا يسمع شي عن معانات الشعب وإتعابه فالقصور الشامخة والسيارات الراقية تمنعه من رؤية معانات الشعب وسماع  أنينه وصراخه فشغفه في الحصول على المال على النفوذ على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا ودولارات تعمي بصره وبصيرته.

 لهذا يتطلب من شعبنا ان يلغي امتيازات ومكاسب المسئول وتقليل راتبه وإلغاء  التقاعد  وكل من زاد  ثروته خلال تحمله المسئولية فهو لص وفاسد وعلى كل من يترشح للمسئولية ان ينشر برنامجه خطته على الشعب  التي سيقوم بتنفيذها بتنفيذه عندما يفوز بالانتخابات وعلى الشعب ان يكون حذرا يقظا من المرشح  الذي يوزع الهدايا والمكرمات  أعلم ان هذا لص فاسد يريد ان يخدعك فيسرق مالك ويغتصب عرضك ويهين كرامتك ومن حقك ان ترفضه بقوة وبأي طريقة.

أما آن الأوان ان  يشعر المسئول إنه خادما  للشعب وإن الشعب هو السيد وإن الشعب اختارك  من أجل ان تخدمه لا ليخدمك وان تحقق رغباته وطموحاته  لا من أجل تحقيق رغباتك وطموحاتك وإن تضعه على رأسك لا تضعه تحت قدميك  من أجل هذا اختارك وهذا كان قرارك عندما رشحت نفسك  فاذا عجزت يقيلك وإذا قصرت يحاسبك.

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك