المقالات

هل فات القطار قوى الاطار؟!

1594 2022-01-13

  عدنان جواد ||   قرانا وراينا في الدول الديمقراطية ان الشعب ينتخب الحكومات، وانه يقيلها ويرفض استمرارها في الحكم اذا فشلت في خدمته، وان هناك اغلبية تحكم واخرى معارضة تقوم، لكن ما حصل في ديمقراطيتنا، ان الجميع مشارك في الحكم والجميع يحصل على الامتيازات، وتوزع الحصص حسب عدد المقاعد، وعلى مدى (18 ) سنة الجميع مشترك في الحكم ويدعي انه ليس له وجود وإنه مهمش ومقصي، ومشترك باغلب الوزارات ويقول ليس لدي قرار!،  والجميع يلعن الفساد ويقر بوجوده لكنه غير فاسد!، وان العملية السياسية فاشلة ولكنه سيشترك فيها، والتزوير يدعيه الخاسرون في الانتخابات، ويشيد الفائزون بالانتخابات ومفوضيتها والقائمين عليها، والجميع يقر بنقص الخدمات في مناطقهم ولكن ليس هو السبب؟!، والجميع يقر بانه صرف المليارات لحاجاته الخاصة وقصوره وعجلاته ولم يصرف ولو جزء يسير لبناء مدرسة او مستشفى في المناطق المحرومة التي تنتخبه في كل مرة ، ودائماً وكما هو معروف فلكل زرع حصاد وحسب الخدمة والمدارة يحصل على الخير الوفير. ظلت الاحزاب العراقية وخاصة الشيعية لاتجيد غير التنظير، واذا ارادت ان تطبق فهي تطبق القرارات بعد فوات الاوان وكنتيجة للراي الشعبي الضاغط، وقد يكون غير صالحاً، فيتحول اما الى دكتاتور في اتخاذ القرار فيعزل نفسه عن جمهوره، او يقول ما لا يفعل، ويقدم المصالح الشخصية على المصالح العامة، كتب الكثير من اصحاب الراي والنصح ، بان الجيوب قد تم ملؤها ويجب الالتفات للناس وحاجاتهم، لكنهم مع الاسف اخذتهم العزة في الترف والبذخ وان هذا الشعب يمكن خداعه ايام الانتخابات باشياء بسيطة من اجل اعادة انتخابهم، فتحولوا من كتلة متراصة موحدة الى احزاب متصارعة تحت مسميات مختلفة، يلعن بعضها البعض، فالبيت الكوردي وحد صفوفه والبيت السني في احسن احواله من حيث التراصف من اجل مصلحة ذلك البيت بعد ان ذاقوا ويلات الحروب بسبب انقسامهم، اما البيت الشيعي فانقسم بين اطار وتيار، الاطار يريد ان يكون هو الكتلة الاكبر، والتيار سبقه في التحالف مع البرزاني وتقدم ، فاصبح هو من يقود القطار، بعد ان اخذ الضوء الاخضر من الدول الخليجية الامارات والسعودية، والولايات المتحدة الامريكية، بالرغم من خطابه بانه يريد حكومة لا شرقية ولا غربية، لكن الغربية واضحة في معالم الاتفاق الثلاثي بين الصدر الحلبوسي البرزاني،   سوف تعود الرئاسات الثلاث التي دامت ثلاثة سنوات ونصف ولم تحقق شيء ملموس ، وان عدد الاستجوابات استجواب واحد، ولا توجد مشاريع واضحة ، والواضح للعيان هو الصراع على السلطة، فالتساؤل هل يلحق الاطار القطار ويركب فيه فيحصل على ما يحصل او يتخذ المعارضة عملا ليعيد حساباته ويصحح اخفاقاته، ويخدم ابناءه ويراقب ويحاسب ويسجل الاخطاء للحكومة الحالية، ولكن هل توجد معارضة في العراق؟!، وان من يسلك طريق المعارضة سوف يكون فريسة سهلة للخصوم، وربما يذهب جزء من الاطار ليلتحق بالتيارللحصول عل كم مدير ووكيل وزير، وهذا هو المتوقع لان حب السلطة والمغانم والمكاسب والمحاصصة والدكاكين التي تمول منها الاحزاب نفسها لايمكن الاستغناء عنها، والاعتماد على المحكمة الاتحادية في انصافهم فيها احلام بعيدة  المنال ولا يتحقق منها شيء، فلذلك على الإطار الصعود إلى القطار السريع ليحمي نفسه ويستعد للقادم بتغيير الادوات وترك البروج والتعالي والاستقراطية في التعامل وليكن أبو مهدي المهندس رحمه الله نموذجهم في التعامل مع الناس .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك