المقالات

الاطار..انتصار قانوني وشعبي يعوّض خسائر السياسة .

1950 2022-02-14

 

حسين فلسطين ||

 

في ظل صراع سياسي محتدّم أوردت المحكمة الاتحادية العليا ، اليوم الأحد، حيثيات قرارها الصادر برفض ترشيح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي (هوشيار زيباري) لمنصب رئاسة الجمهوري مرشح تحالف ما يسمى ب"الأغلبية" الثلاثي الذي يتزعمه " الصدر و الخنجر بارزاني " قبالة إصرار رئيس الجمهورية الحالي (برهم صالح) كمرشح عن الاتحاد الوطني الكردي ، وجاء منع ترشح زيباري على اثر الاستجواب النيابي ألذي تقدمت به كتلة دولة القانون عام ٢٠١٦ بعد تسجيل ملفات فساد وهدر بالمال ضده وهو يتولى وزارة المالية في حكومة (حيدر العبادي).

وعلى ما يبدو أن محاسن الصدّف تجسدت في قضية أبعاد الوزير الاسبق عن سباق الترشح لرئاسة الجمهورية عندما تقدم الإطار التنسيقي برفض مرشح التحالف الأكثر عدداً وبعد إقامة دعوى قضائية حكمت المحكمة بعدم قانونية ترشح (هوشيار) لأتهامه بالفساد وهو ما عده الكثير بـ"الانتصار القانوني" لقوى الإطار بعد خسارته لأكثر من دعوى قضائية أبرزها نصاب الجلسة الأولى لمجلس النواب وشرعية ادارتها بعد الاعتداء بالضرب على رئيس السن (محمود المشهداني) سبقتها دعوى قضائية تطعن بنتائج الانتخابات التي شابها الكثير من السلبيات والتدخلات الخارجية خصوصاً من قبل واشنطن ولندن والخليج .

الاطار التنسيقي الذي خسر سياسياً وكان قاب قوسين أو أدنى من "الأجتثاث" بأصرار (أمريكي اماراتي سعودي) ظلّ حبيس سلميته وتظاهره والتزامه بالسياقات القانونية لمنع انزلاق الوضع لما لا تحمد عقباه ليسجل مكاسب كبيرة تمثلت بحضور شعبي هو الأول من نوعه بين أوساط المجتمع العراقي الذي ايقن أن التزام أطراف الإطار التنسيقي بقرارات ألقضاء العراقي يعكس صورة سياسية مغايرة لما يحاول البعض تصويره على عكس الأطراف الأخرى التي هاجمت القضاء  مع اول قرار يخالف رغابتها السياسية !

وبالعودة إلى ملف فساد مرشح "تحالف الأغلبية" والذي كان سبباً رئيسياً ومنطقياً لأبعاده سجل الإطار انتصاراً قضائياً وشعبياً عوّضهُ خسائر السياسة التي منيّ بها بفعلِ اللاعب الخليجي الذي يصرّ بقوة على أقصائه من العملية السياسية من خلال تحركات أطراف سياسية محلية ترى في ذلك ثأراً من قادته الذين رفضوا طوال سنوات تصديهم منح كركوك و السماح لأربيل بتصدير النفط ومسألة استقلال شمال العراق والعمليات الأمنية في وسط و جنوب العراق ابان رئاسة (نوري المالكي) لحكومته الأولى، فالتلامس الشعبي السياسي اليوم لا سابق له لا سيما وأن الإطار التنسيقي نجح في أولى اختبارات الشعب الذي رفض رفضاً قاطعاً عودة زيباري او غيره من المتهمين بالفساد لأي منصب في الحكومة العراقية .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك