حسين فلسطين ||
في ظل صراع سياسي محتدّم أوردت المحكمة الاتحادية العليا ، اليوم الأحد، حيثيات قرارها الصادر برفض ترشيح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي (هوشيار زيباري) لمنصب رئاسة الجمهوري مرشح تحالف ما يسمى ب"الأغلبية" الثلاثي الذي يتزعمه " الصدر و الخنجر بارزاني " قبالة إصرار رئيس الجمهورية الحالي (برهم صالح) كمرشح عن الاتحاد الوطني الكردي ، وجاء منع ترشح زيباري على اثر الاستجواب النيابي ألذي تقدمت به كتلة دولة القانون عام ٢٠١٦ بعد تسجيل ملفات فساد وهدر بالمال ضده وهو يتولى وزارة المالية في حكومة (حيدر العبادي).
وعلى ما يبدو أن محاسن الصدّف تجسدت في قضية أبعاد الوزير الاسبق عن سباق الترشح لرئاسة الجمهورية عندما تقدم الإطار التنسيقي برفض مرشح التحالف الأكثر عدداً وبعد إقامة دعوى قضائية حكمت المحكمة بعدم قانونية ترشح (هوشيار) لأتهامه بالفساد وهو ما عده الكثير بـ"الانتصار القانوني" لقوى الإطار بعد خسارته لأكثر من دعوى قضائية أبرزها نصاب الجلسة الأولى لمجلس النواب وشرعية ادارتها بعد الاعتداء بالضرب على رئيس السن (محمود المشهداني) سبقتها دعوى قضائية تطعن بنتائج الانتخابات التي شابها الكثير من السلبيات والتدخلات الخارجية خصوصاً من قبل واشنطن ولندن والخليج .
الاطار التنسيقي الذي خسر سياسياً وكان قاب قوسين أو أدنى من "الأجتثاث" بأصرار (أمريكي اماراتي سعودي) ظلّ حبيس سلميته وتظاهره والتزامه بالسياقات القانونية لمنع انزلاق الوضع لما لا تحمد عقباه ليسجل مكاسب كبيرة تمثلت بحضور شعبي هو الأول من نوعه بين أوساط المجتمع العراقي الذي ايقن أن التزام أطراف الإطار التنسيقي بقرارات ألقضاء العراقي يعكس صورة سياسية مغايرة لما يحاول البعض تصويره على عكس الأطراف الأخرى التي هاجمت القضاء مع اول قرار يخالف رغابتها السياسية !
وبالعودة إلى ملف فساد مرشح "تحالف الأغلبية" والذي كان سبباً رئيسياً ومنطقياً لأبعاده سجل الإطار انتصاراً قضائياً وشعبياً عوّضهُ خسائر السياسة التي منيّ بها بفعلِ اللاعب الخليجي الذي يصرّ بقوة على أقصائه من العملية السياسية من خلال تحركات أطراف سياسية محلية ترى في ذلك ثأراً من قادته الذين رفضوا طوال سنوات تصديهم منح كركوك و السماح لأربيل بتصدير النفط ومسألة استقلال شمال العراق والعمليات الأمنية في وسط و جنوب العراق ابان رئاسة (نوري المالكي) لحكومته الأولى، فالتلامس الشعبي السياسي اليوم لا سابق له لا سيما وأن الإطار التنسيقي نجح في أولى اختبارات الشعب الذي رفض رفضاً قاطعاً عودة زيباري او غيره من المتهمين بالفساد لأي منصب في الحكومة العراقية .
ـــــــ
https://telegram.me/buratha
