المقالات

سلعة الخوف

1091 2022-03-20

عبدالملك سام ||

 

الخوف هو السلعة التي يروج لها أولياء الشيطان من عملاء ومرتزقة ، ويحاولون أن يخوفونا من كل شيء ليجعلونا نخاف مثلهم ؛ بالطائرات وبالترسانة العسكرية الضخمة التي يمتلكونها ، بإرهابييهم الكفرة الذين يرتكبون أبشع الجرائم ، بحصارهم الخانق الذي يهدد الحياة ، (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران:175] . وبقدر ما ينجحوا في ذلك فهم يحققون غايتهم ، فمن السهل أن تهزم قوم قد هزموا أمام الخوف مسبقا ، وهذه هي قوة الحروب النفسية .

والحقيقة أن جهودهم وما ينفقوه ستذهب عبثا لو أننا أستطعنا أن نتغلب على مخاوفنا ، فقد ذكر ربنا أمثالا كثيرة تؤكد أهمية التغلب على الخوف والذي كانت نتيجته أن ينتصر أصحاب الحق المؤمنين والواثقين بالله ، (الذين قال الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) ، والنتيجة: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء) [سورة آل عمران] ، أي أنك عندما تتغلب على خوفك لن تنجوا بحياتك فقط ، بل أنك ستنال نعمة وزيادة عليها نتيجة تخلصك من الخوف فقط !

فكل ما يخوفونا به هو دون الإيمان بربنا العظيم ، (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد) [الزمر:36] . وكل هؤلاء من أمريكيين وصهاينة وعملاء ومرتزقة هم دون الله بالتأكيد ، فلماذا نخاف منهم ؟! نحن في الموقف الأقوى ، أما هم فجبناء وحقراء منذ أن عرفناهم ، ومعركتهم خاسرة مهما حشدوا اليوم ، وحسم المعركة يتوقف على مقدار إيماننا بربنا وقوة تحملنا ، والجزاء بالتأكيد سيكون النصر الذي هو في الأول والأخير بيد الله ، والذي نحن جنده وفي صفه ومعه .

أصبروا وصابروا يا شعبنا العظيم الصامد ، ولنتحدث مع بعضنا بكلام يرضي الله ، ومهما حاولوا أن يرجفونا أو يخوفونا فلا تهنوا ، فالتخويف وسيلة الضعفاء ، ويكفينا أننا نرى بأنفسنا أن عدوانهم وخلال كل هذه الأعوام لم يستطيع أن ينال منا رغم فارق الإمكانات ، وأننا بفضل الله لم نعاني كما عانى غيرنا في مدة أقصر رغم ما كان بأيديهم . لم يحققوا شيئا ، ولن يحققوا شيئا بفضل الله ، وتأكدوا أننا في الموقف الأقوى ، وأن هذه المعركة نتيجتها محسومة لا محالة لمصلحتنا ، وأن الله يراقبنا ونحن ننفق رغم حاجتنا ، ونحن نتحرك رغم ظروفنا ، ونحن نتحدث لبعضنا رغم معاناتنا ، وسيجزينا بقدر إيماننا عزا وكرامة ونعمة وفضل . لا خوف سيثنينا عن إنتزاع حقوقنا ، والثأر من هؤلاء الجبناء المجرمين .. نحن قادمون يا حثالة البشرية .

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك