المقالات

الديمقراطية بـ "التداريج"

302 2022-08-15

حمزة مصطفى ||   الديمقراطية مثل العافية بـ "التداريج". هذا مايقوله المسار التاريخي لمعظم الديمقراطيات الحية في العالم. لم تأت الديمقراطية فجأة, ولا يمكن فرضها عنوة, ولا بـ "العفرتة". كل شئ يجوز بـ "العفرتة" الإ الديمقراطية لأنها ثقافة ومنظومة وسلوك ينتج مؤسسات راسخة بضمانات طوعية مرة عبر تراكم التجارب ومرة عبر عقد إجتماعي يضمن حقوق الحقوق ويبدد المخاوف. مشكلتنا التي لم نزل غير قادرين حتى الآن على إيجاد مخرج لحلها هي الديمقراطية نفسها. لماذا؟ لأن الأميركان عندما إحتلوا العراق عام 2003 وجدوا بغباء غير مسبوق أن مشاكل العراق على مدى عقود يمكن أن تحل بـخمس دقائق عن طريق فرض الديمقراطية.  بمعنى أن الأميركان جلبوا لنا الديمقراطية فجأة, ديلفري, ومسلفنة. ليس هذا فقط بل فرضوها عنوة وبالعفرتة بوصفها الطريق الوحيد الذي ينقذنا من كل ترسبات الماضي, بل الحاضروالمستقبل أيضا. الديمقراطية من وجهة نظرهم حل لكل مشاكلنا وأزماتنا وإشكالياتنا القومية والدينية والمذهبية. ولأنهم مستعجلون فقد فرضوا علينا دستورا هو عبارة عن مواد مفخخة بدل أن تحل مشاكلنا مازلنا نبحث منذ 17 عاما من إقراره  عن حل لمشكلة إسمها الدستور . في "العام الذي قضاه في العراق" لعب بنا الحاكم المدني الأميركي بول  بريمر "شاطي شباطي". الغى بجرة قلم المؤسسة العسكرية وسط تصفيق قصيري النظر. شكل مجلس للحكم لم يحكم ولا ساعة. المصيبة أن أعضاء مجلس الحكم الذي منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر, وقسم منهم بدل "ستون تبديلا" صدقوا إنهم زعماء البلد الذين لا "فوقاهم ولا جواهم". حصل ذلك بالفعل درى منهم أم لم "يدري والله" قبل إجراء أول إنتخابات برلمانية سبقتها حكومتان مؤقتة وإنتقالية واحدة من تصميم وإخراج زلماي خليل زاد والأخرى من إخراج وتصميم الأخضر الإبراهيمي.  جاء بعده قانون إدارة الدولة ولم تكن هناك دولة. كانت فقط دولة بول بريمر "الفاكسة" الذي غادرنا غير مأسوف عليه ليؤلف كتابا أشبع من عايشهم من قيادات وزعامات جلدا ولم يرد عليه أحد منهم. من رد على بريمر أناس لم يذكرهم بريمر بحرف لا "شين ولازين". بعد 19عاما مازلنا لم نؤسس لديمقراطية "ينطلع" بيها بين دول العالم الديمقراطي. مازلنا نأمل, سنبقى نأمل. فالديمقراطية مثل العافية بـ "التداريج".  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك