المقالات

العبد يقرع بالعصا..والشعوب تكفيها الإشارة !

1238 2022-09-18

عبدالملك سام ||

 

وكأنما الأنظمة الخليجية كانت مربوطة، فأنفك رباطها فجأة، وهو منظر سيصفه لكم أي راعي غنم عندما يفتح باب الحظيرة في الصباح لأغنامه الجائعة.. تسابق مخزي للإنبطاح أمام الصهاينة لم نرى له مثيلا عبر التاريخ، أو كأننا نشاهد بائعات هوى يتنافسن على زبون محتمل في إحدى شوارع بانكوك! ولماذا نعيب بنكوك وعواصم عربية صارت أكثر عهرا؟! فهل مثل هؤلاء يمكن أن نقول عنهم زعامات وأمراء وملوك؟!

في العام 1971م قررت بريطانيا أن تنسحب من دول الخليج، تفاجأ البريطانيون حينها برسائل الرجاء والتوسل من هؤلاء الأقزام وهم يطلبون من الإحتلال أن يبقى، وعبروا عن إستعدادهم لدفع مرتبات وتكاليف بقاء الحذاء العسكري البريطاني فوق أعناقهم، وأندهش البريطانيون يومها، وقرروا إرسال خبراء ليعلموا هؤلاء المجاذيب كيف يدافعوا عن أنفسهم!

لم يخطر ببال أي مستعمر أنه سيجد يوما حكاما تافهين كهؤلاء، وحتى في أوج قوتهم، وبعد مرور عقود على أعتياد هاته الأسر على الحكم، وفي القرن الواحد والعشرين، ما نزال نجد من يحتفل ببناء قواعد أجنبية على أرضه! رغم المليارات التي أنفقوها على العتاد العسكري الغربي، ورغم الأموال التي أهدروها على الدورات الخارجية وإستئجار المرتزقة وتجنيس الأجانب لينظموا في صفوف قواتهم العسكرية، إلا أن أخلاق وصفات العبيد ما تزال تجري في عروقهم، وقد صدق المثل القائل: "لا الفسيخ ينفع يبقى مربى، ولا قليل الأصل ينفع يتربى"!

كان والدي - رحمه الله - يطلق عليهم لقب "عيال الجواري"، وكنت لا أعي معنى كلامه يومها، ولكني فهمت القصد لاحقا. من كان يتخيل أن يحدث كل هذا في سنوات قليلة؟! ولو قلت لأي شخص قبل سنوات أن هذا سيحدث ما كان ليصدقك! حاخام يتزوج في الإمارات جهارا نهارا وسط رقص بعض المهرجين لابسين العقال، وعاهـ(....) يأمر ببناء حي يهودي في وسط عاصمة بلده، وسافل آخر يشارك في ضرب الفلسطينيين، و(......) آخر يفرغ المدينة المنورة من ساكنيها تمهيدا لتسليمها لليهود، وأبن (......) يروج للأجانب حتى يأتوا ليزنوا ببنات بلده ...... وما يزال مسلسل العار مستمر!!

سأقولها، وأنا حر في التعبير عن رأيي، هؤلاء يجب أن يرموا بالنعال من قبل شعوبهم، وأن تتبرأ الشعوب منهم حتى لا يحسبوا معهم، فمما يخافون، وهؤلاء أحقر من أن نفعل لهم حساب؟! هذه ليست حكومات بل بيوت دعارة وإحتلال، والتعامل معهم باطل شرعا.. الأنظمة - وليست الشعوب - في هذه الدول لم تعد عربية، وهم وصمة عار على أي شعب يعيشون قربه، ويجب أن نعمل على أزالتهم بالتواصل مع الشخصيات الحرة والأصيلة القابعة تحت حكمهم؛ هؤلاء رجس لابد أن ينتهي، وعار لابد أن يمحى، وأصنام لابد أن تسقط!

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك