المقالات

مفهوم الاستعداد والتهيؤ..!


 احلام الخفاجي ||

 

ممالايخفى على احد اننا نعيش ارهاصات عصر الظهور الشريف, ذلك العصر الذي أصبحت فيه معالم الظهور  واضحة, بل ابين من الشمس في رابعة النهار لكل ذي لب, لذا يجب على كل المنتظرين للطلعة البهية لامام زمانهم اعداد العدة والتهيؤ لنصرة الموعود.

إن الاستعداد والتهيؤ للظهورالشريف يجب إن يكون على المستوى الشخصي والعام, من خلال تزكية النفس  والارتقاء بها عن كل مايشوبها, لتسمو وتحلق في سماء الفضيلة بلا اجنحة, لتكون انموذجا يحتذى به عندما تخلع رداء السوء عن جسدها.

على كل المنتظرين للطلعة البهية لصاحب ألأمر, إن يزيد العلقة مع امامه وذلك من خلال الالتزام بقراءة دعاء الندبة  والعهد ودعاء ألفرج ليرى فيما بعد اثارها الواضحة عليه, وذلك من خلال استشعاره لغربة الامام عج  وظروف الغيبة التي بعيشها من جشوبة المأكل وخشونة الملبس.

إن احد صور التهيئة والاستعداد هي الغوص في سبر القضية المهدوية, من خلال دراسة علامات الظهور ألشريف, حيث ترك لنا اهل البيت عليهم السلام حشد من الروايات المعتبرة, والتي استطاع بعض العلماء  والباحثين فك شفراتها وربطها بالإحداث العالمية ألحالية, لتكون دليلا اخر بأننا نعيش في زمن الظهور الشريف, وانه لايفصلنا عنه الابعض غيمات خريفية متفرقة هنا وهناك, لايتعدى عددهن اصابع اليد الواحدة  لاتقوى على الصمود امام شمس الموعود, فما إن بسطت رداء نورها على اصقاع الارض حتى اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج.

إن الانتظارالايجابي هو صورة اخرى من صور الاستعداد للنصرة, انتظارعلى خطى المرجعية الرشيدة المتمثلة بالسيدين العليين(السيد السيستاني والسيد علي خامنئي دام ظلهما الوارف) فالمرجعية الدينية كانت ومازالت  صمام امان الامة  في زمن الغيبة, وسفينة نوح في زمن طوفان الفتن الذي لاينجو منه الامن ركب سفينة المرجعية, وهي عصا موسى التي يهش بها المؤمنون عن دينهم في زمن الفتن, والتي لولاها لأصبحنا نجول جولان النعم ولأنجد المرعى, ذلك الانتظار الذي يكون بالعمل وشحذ الهمم وليس بالجلوس والتمني, فعن الامام الصادق عليه السلام (ليعدن احدكم لخروج القائم ولو سهما فان الله  تعالى اذا علم ذلك من نيته رجوت اإن ينسئ في عمره حتى يدركه فيكون من اعوانه وانصاره) فلينظر كل واحد منا اي سهم اعد لخروج امام زمانه؟

بالتاكيد إن ماهية ذلك السهم سوف تختلف من شخص لأخر, كل حسب امكانياته الجسدية والفكرية, والأصل هو اعداد ذلك السهم لنكون قوة ضاربة في يد امامنا, ولنكون حجرالزاوية الذي يرتكز عليه بناء دولة العدل الالهي, لذا يجب على المنتظرين إن لايدخروا  جهدا في التعبئة والاستعداد للظهورالمبارك, فممالايخفى على احد اننا ندور في فلك التكنلوجيا والانترنيت, لذلك يجب ااستثمار مواقع التواصل بمختلف مسمياتها لنشر القضية المهدوية ,وخلق قاعدة  ممهدة للظهور الشريف, فالعدو استغل تلك المواقع من خلال حربهم الناعمة, اذن علينا إن نعد تلك السواترالافتراضية المتحصنة بالوعي والبصيرة, لصد تلك الحرب التي غزت مجتمعاتنا وشبابنا , حتى اصبحوا يتحكمون باحداثيات عقولهم كيفما يشاؤؤن .

يقيننا, اننا اهل هذا الزمان قد حظينا بشرف لم يوفق له اهل باقي الازمنة , حلم تمنته الانبياء والأولياء, فهذا امامنا الصادق عليه السلام  كان يتمنى خدمة  القائم منهم حيث قال (لو ادركته  لخدمته ايام حياتي ) فمن نكون نحن حتى نتخلى عن خدمة من تمنى صادق اهل البيت خدمته فتاملوا.

ايها المنتظرون لشمس الموعود, فلنعد العدة فكل مايفعله العدو سيذهب جفاء وسيبقى ما ينفع الناس متمثلا بدولة العدل الإلهي, فما إن تبزغ شمسه حتى يتسلل نورها إلى بحر قلوبنا سربا, وستستوي سفينة الموعود على جودي الحق وستبتلع الارض ماء الفتن, ولتزهر بعد إن كانت خاشعة, وكيف لاتزهروقد ارتوت من مائه المعين.

 

أل

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك