المقالات

اعطونا المناصب؛ وخذوا "ماتبقى" من الوطن !


سعد جاسم الكعبي ||   توزيع المناصب بالمحاصصة صار امرا مالوفا في بلدنا الذي يغرق بالمشاكل والأزمات المستعصية وهي غالبا«المناصب» ماتعم الخير على من يتقلدها واحزابهم وحواشيهم، من دون تحقيق اي فائدة للوطن والمواطن طبعا . بالامس فقط ،إنتبه فخامة رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد الى عدم وجود نائبا له،ولذا كلف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، نائبا له،مع ان المرجعية قبل اعوام عدته لاقيمة لهذا المنصب لانه بروتكولي ويكلف الخزينة اموالا طائلة!! والحال ذاته مع البرلمان الذي انشغل طويلا بهذه الحكاية التافهة. فالمالكي سيباشر اعماله قريبا في منصبه وهذا هو المهم!!. في سنة 2016، المحكمة الاتحادية العليا اصدرت، حكما بنقض قرار لرئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي يتعلق بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، لمخالفته دستور البلاد الذي يلزم وجود هذه المناصب.  العبادي كان اصدر في التاسع من اب 2015 قراره بالغاء مناصب نائب رئيس الجمهورية. ووافق وقتها البرلمان بعد يومين على قرار العبادي، دون اجراء تعديلات على الدستور. وعادة مايجري بعد تقسيم الوزارات التي تعكس القوة السياسية للاحزاب ونفوذها، المعترف بها ضمنيًا، بين الجماعات العرقية والطائفية الرئيسية في البلاد  ولضمان الانسجام السياسي الأساسي حسب زعمهم، فإن الطريقة التي يتم بها تنفيذ هذا النظام تسهل حتمًا الفساد، لأنه يتم التعامل مع الوزارة التي يتم تخصيصها لحزب سياسي معين كملك خاص يتم استغلاله لصالح الحزب وليس لصالح الدولة. وهكذا تصبح عملية الفساد بسيطة؛ يتلقى رجال الأعمال المقربون من الحزب السياسي الذي يحتفظ بالوزارة العقود، ويبالغون في التكاليف، وفي نهاية المطاف يقتسمون الأرباح مع الحزب السياسي. فتقسيم هذه المناصب، والمعروفة باسم “الدرجات الخاصة”، بناء على عدد المقاعد التي يفوز بها الأحزاب في الانتخابات النيابية،تقوم الأحزاب السياسية بتعيين الأعضاء الموالين لها، كسفراء على سبيل المثال، بصرف النظر عن الخبرة، وعلى الرغم من عدم استيفاء المتطلبات القانونية.  وغالبًا ما تكون هذه المناصب الخمسة آلاف، أو نحو ذلك، مطمعًا أكثر من منصب الوزير لأن فترة ولايتها أطول. فالأعضاء الموالين للأحزاب والذين يفوزون بمثل هذه المناصب في ظل البيروقراطية، وخاصة مناصب صنع القرار، يضمنون تدفق الموارد من الوزارات ومؤسسات الدولة للمستفيدين منها، كما أنهم يعملون كعقبات تعرقل العقود إذا لم تخدم مصلحة الأحزاب التي يمثلونها. برلماننا الرشيد وبدلا من يسعى لتشريع قوانين تفيد الناس وتقلل من الضرر الحاصل جراء ازمة الدولار وغيرها انشغل بالتصويت على رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ومدير مكتب الحلبوسي وغيرها من المناصب وكان العراق خلا من المشاكل ولم يبق غير هذه المناصب الشكلية التي لاتضر ولاتنفع!. اه ياعراق كم فيك من العجائب والماسي ولعل قول المتنبي ينطبق علينا  حينما قال« وَكَمْ ذَا بِمِصْرَ مِنَ المُضْحِكَاتِ وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَا»،نعم ضحك حتى البكاء على حال بلدنا مادامت الاحزاب تفضل مصلحتها على حساب الوطن..وعاش القائد الضرورة!!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك