المقالات

أعادة تأهيل الخنجر.. كان خطئا استراتيجيا

1083 2023-04-04

وليد الطائي ||

 

عاد زعيم المفخخات خميس الخنجر إلى النبرة الطائفية، ومحاولة استغلال ملف جرف الصخر انتخابيا وهو يعرف

جيدا إن الإرهاب والاجراء الأمني ضده هو الذي يمنع عودة سكانها إليها.

وبالعودة إلى الماضي، فان الخنجر هو الداعم الأول للطائفية، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف وصراعات دامية على عقد ونصف.

ويعود سبب الحرب الطائفية في العراق التي دعمها الخنجر بالأموال والمفخخات والانتحاريين، إلى محاولته وجماعات البعث إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتهميش المكون الأكبر من جديد الذي كان ضحية غياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية لعقود.

وقد شهد العراق خلال الفترة من 2006 إلى 2008 ذروة الحرب الطائفية، كان الخنجر هو احد مشعليها الرئيسيين، حيث تعرضت المدن العراقية إلى أعمال عنف وتفجيرات واغتيالات بشكل متكرر. وقد أسفرت هذه الصراعات عن مقتل وجرح الالاف من الأشخاص، وتهجير عدد كبير من العراقيين من منازلهم.

لكن بهمة الرجال الاوفياء انحسرت الحرب الطائفية في السنوات الأخيرة، بعدما استسلم الخنجر للأمر الواقع، إلا أنها لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا للعراق طالما بقي الخنجر وامثاله يسعون إلى إعادة الكرّة من جديد، وهو امر فات عليهم ولن يستطيعونه، طالما بقي الحشد لهم بالمرصاد.

وحين تفجرت الحرب الأهلية في العراق عام 2003 بعدما قادت الولايات المتحدة وحلفاؤها، استغل الخنجر والعملاء الذين يعملون معه الفراغ الأمني والسياسي، وانفق الأموال الطائلة لإثارة التوترات العرقية والطائفية والسياسية التي كانت تحت السطح لسنوات.

 والخنجر هو ابرز المتورطين في الحرب الطائفية في العراق، وقد دعم الجماعات المسلحة والمتطرفة والجماعات الإرهابية وألب القوى الداخلية والخارجية ضد وطنه.

وكان الواجب عدم تأهيل الخنجر سياسيا، بل ادانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وارتكاب اعتداءات وتفجيرات واغتيالات وتهجير للسكان واستهداف للمدنيين والمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.

وامتاز الخنجر بشكل خاص بتمويله للسيارات المفخخة التي كانت من أشهر أساليب الهجمات الإرهابية في العراق، بعدما شكل جماعات إرهابية لتفجيرها في الأماكن العامة والحيوية، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والإصابات وتدمير الممتلكات.

لقد كانت مصالحة "غير عادلة" بين القاتل والضحية، وعلى القوى الشيعية تصحيح الخطأ.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك