المقالات

علي..وكفى!!


سعد جاسم الكعبي ||

 

الامام علي وكفى اسمه يغني عن اية تفاصيل يمكن ذكرها ،فهو امام الحق والعدل والنزاهة ونصير الفقراء والمظلومين ، وهو الرمز الاكبر لمقارعة الظلم والفساد .

وعلي هو الذي سلك طريق الحق ولم يخش عبوره ولم يستوحش منهُ، وهو القائل عليه السلام: (لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، هذا هو طريق علي (ع) طريق الحق الذي لم يحدْ عنه، ولم ترهبه العوائق أيّا كان نوعها أو حجمها أو الخطورة التي تكمن فيها، فهو القوي المؤمن الإنساني الذي لم تثنِه السلطة ومغرياتها عن حكم الناس بالحق، وحتى قبل التصدي لدفّة الحكم، كان علي (ع) هو الحق في القول والفعل.

لهذا فإنّ عليّاً عليه السلام هو هكذا كانت حياته عليه السلام ، "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ" فلم يكن في الشهادة عظيماً فحسب، ولم يكن عند الممات ممّن يفدي نفسه فحسب، بل على مرّ حياته كان دائماً يقدّم نفسه في سبيل الله.

الامام علي بممارساته وسيرته وأسلوبه فـي الحكم أنّ الأمر على العكس من ذلك؛ فتلك المبادئ نفسها الّتي كانت متألّقة في صدر النبوّة  ذات التوحيد، والعدل، والإنصاف والمساواة بين الناس هي ممكنة التطبيق على يد خليفة قويّ كأمير المؤمنين عليه السلام .

وضع امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه اهم علامة واضحة يجب أن يتحلى بها الحاكم وهي نزاهة الحاكم واهتمامه بمعيشة ورفاه دولة الإسلام وفق المعايير والمواصفات التى تبنها القرآن الكريم وفق السيرة النبوية الشريفة التى كان الإمام علي عليه السلام هو الأقرب إلى هذا النبع الصافي المحمدي ،لذلك كان الإمام علي عليه السلام يرى أن مستوى الازدهار ومستوى المعيشة سواء لفرد يجب أن بيداء من الحاكم نفسه ومن المقربون له .

اين نحن اليوم من نزاهة علي وزهد علي ،فهم يسرقون باسم علي ويقتلون باسمه وينهبون البلد باسمه ثم يتباكون في ذكرى استشهاده ،عجيب كيف لهؤلاء ان يستمروا بالكذب ونحن على يقين انهم سيفتضحون ولن يجدوا امامهم سوى حفنة من تراب ورب عادل كريم سيحاسبهم على ظلم العباد باسم من كان وسيظل خير عباد الله.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك