المقالات

لا حصانة للإرهابيين

732 15:44:00 2006-11-20

( بقلم : عبد الرزاق السلطاني )

لقد شهدت الفضاءات العراقية حالات شاذة بانعطاف بوصلتها نحو التخندق الطائفي وبشكل حاد مما يثير بين ثناياه الكثير من الشبهات التي كشفت الوجوه وأماطت اللثام عن المتآمرين على العراق الجديد والعملية السياسية، بعد أن حاولت قوانا الوطنية إخراجهم من عنق الزجاجة وفك حالات الانكفاء التي تحيط بهم، فالتصريحات الفردية التصعيدية ينبغي أن تجابه بإجراءات رادعة بموجب القوانين الحكومية لما لها من تداعيات تسعر الفتنة الطائفية وانعكاسات عنفية تؤثر بشكل كبير على الساحة السياسية، فهي الداعم الأساس لموجات الاختطاف الأخيرة التي تحاول زعزعة الأمن الوطني،

فالصداميون وعلى رأسهم الطاغية أقروا واعترفوا وتفاخروا بقتل العراقيين على مسمع ومرأى الرأي العام العالمي، فقد كانت محاكمة لحقبة زمنية امتدت لأكثر من ثمانين عاماً من الاجرام والتنكيل والمفاهيم الاقصائية، والحبل الذي تدلى على رقبة المجرم صدام أدى إلى تدعيم الشرعية، ومن هنا فالتصريحات المتضاربة تعطي انعكاس عدم انسجام ممثلي الشعب المنضوين تحت هيكلة الحكومة المنتخبة، والحديث بلغة المعارضة دليل عدم على أهلية تلك الأبواق للمناصب التي يتبوؤنها، فقد سعت قوانا الوطنية والدينية إلى تجميد العمل بالكثير من بنود الدستور والقفز على الاستحقاق الدستوري الوطني إلى الاستحقاق التوافقي، سعيا منها لإرضاء البعض، وفي الوقت ذاته استنجدت تلك الأطراف ببعض القوى الأجنبية والعربية على السواء لإعادة الامتيازات التي زالت بتقادم الزمن، وقد غاب عنها انه من المحال العودة للمربع الأول الذي غادرناه، فالثوابت الخارجية ليست عرضة للتغيير الكبير لأقطاب السياسة العالمية والاستراتيجيات الرامية نحو الاتجاهات الجديدة هي بذات الوتيرة،

أما الحوارات في بعض عواصم الدول العربية فهي بلا شك ستنتج عن رؤى غير منطقية لسبب بسيط كونها جرت خارج النطاق الحكومي الدستوري، ورسالتنا الواضحة هي بناء علاقات متكافئة مع الدول التي تحترم الارادة الوطنية وان تعي ان العراق ليس ممراً لتصفية الحسابات، فكلما ساء الأمن في العراق سينتقل ويرتد ضد الدول المصدرة له التي تغذيه بشكل أو بآخر، وعلى اولئك الذين يجوبون البلدان استجداء لتغذية الإرهاب في بلدنا عليهم التوقف عن الابتزاز ونكأ الجراح والنقمة على العراق كله،

 فالمنطق الفضفاض وخلط الأوراق هو خوض لمعركة وهمية، وتسويق ساذج، أما النقلة الهجومية من الإيحاء إلى التصريح العلني وسب من قارعوا نظام صدام ونعتهم بخطابات واهية لسرقة المواقف وتصعيد التهديد لترك العملية السياسية وحمل السلاح، فبقايا الصداميين تجاوزهم التأريخ الجديد بعد أن عاشوا وهم العودة، فبعد تنفيذ حكم الإعدام بطاغيتهم تبددت أحلامهم المريضة فهم أول المتضررين من التجديد، فصناعة العراق ستكون بسواعد أبنائه، وليرحل من لا يؤمن بالعراق الفيدرالي التعددي الدستوري الموحد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 314.47
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1176.47
ريال يمني 4.73
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك