المقالات

الفقر في زمن الملاعين..!


جاسم الصافي

 

إذا ما ذكر الفقر فمؤكد سيذكر معه  نفاق الأغنياء كونه  مرتبط بالشعارات السياسة  من ديمقراطية ومساواة  وغيره من حقوق الإنسان ، و أكثر من نادى باسم الفقراء  هم الأغنياء !!! ..وهم بهذا  يسعون  إلى تدجيين الفقراء واستعبادهم  بتلك  الشعارات الدفاع عن حقوقهم التي لن تطال  أبدا ما دامت تتعارض مع نفخ كروش ومجد عروش  ،  لهذا صارت هذه المفردة  ( الفقر ) شائعة اليوم  أكثر من الموت نفسه ،  حتى أخذت لها معاني ودلالات كثيرة مثل العاجز و العاطل  بل في أوقات كثير تشير الى النحس لهذا يهرب الجميع من المصابين بها ، رغم ان هذا الفقر هو عجز تمكيني وليس تكويني أي أن الملامة في وجوده لا تقع على الفرد بل على المجتمع  أجمع ، فما هي  مشكلة الفقر  ، أهي  اجتماعية  ، ام بيئية  ، ام اقتصادية ، ام سياسية  ، ام هي كما يقول دركهايم  ظاهرة طبيعية  !!

يقول كولدن (أن النظرية السوسيولوجيه وخصوصا بطابعها الوظيفي اكتسبت زخما جديد اثر تفاقم المشكلات الاجتماعية واضطرار السلطات الفدرالية الأمريكية في دعم تلك النظرية من اجل أيجاد حلول لتلك المشكلات ولتعزيز الموقف الأيديولوجي للغرب إزاء أيديولوجية الماركسية مما مهد بعد الستينيات لظهور ما يسمى علم اجتماع الفقر Sociogy of  Poverty  )  وحين ظهرت العولمة بشكلها الاقتصادي كان تقودها المنافسة والاندماج اللذان يؤديان بالنتيجة الى تركز الثروة العالمية في أيدي الأقلية ( سادة هذا العالم  ) وهم اليوم خمس عشر شبكة تسيطر على اغلب السوق العالمي وعلى خمس دول فقط ،ولهذا تسقط أغلبية سكان العالم في حالة من الفقر التي عممتها العولمة حين اعتمد في هذا على أنتاج السلع والمصنوعات  بأقل  ما يمكن  من العمل  المؤدي الى تسريح أعداد كبير من العمال .

ثم أن الثقافة الشعبية والثقافة الحكومية لأغلب مجتمعاتنا الفقيرة قد شجعت على الاستجداء  فمثلا بعد التغير في العراق أصبح للفقر مؤسسات تطعم المساكين وهو مشروع حكومي لدعم العاطلين لإبقائهم عاطلين طبعا !! دون أن تكون هنالك حلول فعلية لمشكلة البطلة أو توزيع عادل للراية الاجتماعية ، فإبقاء الأيدي ممدودة هو شراء لحرية الاختيار وبالتالي هو امتلاك لرقاب العباد وإفشال لكل مشروع الديمقراطية أو إصلاحي ،حتى صار التمايز واضح والفوارق بين الأفراد كبيرة لدرجة أن كلمة الفقر صارت مفردة مرعبة تفقد الإنسان إنسانيته وتجعله مسعورا ليتكالب من اجل النهب  وتفشي الفساد والحل لصاحب الأمر ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك