المقالات

من المسوول عن تغيب المنتفضين..انتفاضة شعبان بداية سقوط الصنم

1304 22:20:00 2008-08-17

( بقلم : شريف الشامي-اذاعة صوت العراق الجديد امريكا)

لقد ارتبط شعبان في ذاكرة العراقيين ارتباط النخيل بتلك التربه الطاهره, ارتبط منذ ان عرف الانسان العراقي حب الولاء والمودة للعترة الطاهره عترة ال الرسول الا خيار (ص) فقد جسد العراقيين ذلك الولاء المحمدي الاصيل من خلال الزياره الشعبانيه او من خلال الاحتفالات التي تقام في مثل هكذا مناسبات .انه تعبير عن عمق الارتباط الروحي في مدرسة اهل البيت عليهم السلام

من هنا يبقى شعبان المدرسه التي يستشف منها الموالين ارتباطهم الروحي والعقائدي .لكن شعبان بعد 1991ارتبط بنوع اخر من مسيرة الانسان العراقي تلك المسيرة التي تكللت بانتفاضة شعبان التي نعيش ذكراها هذه الايام .لياتي السوال من المسوول عن تغييب شريحه واسعه كان لها الدور الواضح في التصدي لنظام صدام المقبور. هولاء المتصدين كان لهم الدور البارز من اجل ان يكون لشعبان صداه ودوره في مسيرة العراق .العراق الذي كان تحت سيطرة الدكتاتور وعصاباته التي كانت تحول بين ان يكون لشعبان دور في حياة الانسان العراقي. لقد حاولت سلطات البعث المقبور ان تجعل فاصل بين الموالين واهل البيت ع واستخدمت كل الوسائل المتاحه لذلك.لكن وبعد 1991تغيركل شئ ليس فقط في العراق بل حتى خارج العراق. ودخل العراق في مرحله جديده لم تكن بهذا الشكل والمضمون سواء في طريقة التصدي العلني او من خلال الوجود المعارض في الخارج بحيث اصبحت المعارضه العراقيه انذاك حقيقه لايمكن ان يتجاهلها العالم واصبح المعارضين يتحدثون بقوه لم تكن موجوده قبل عام 1991 لان الماكنه الاعلاميه للنظام وا لاقلام الماجوره كانت تحول دون ذلك .واليوم انتم تشاهدون وتتابعون وتشاركون هذه الحشود المليونيه وهي تقف على اعتاب الصرح الشامخ والملهم الثائر ابي الضيم الامام الحسين(ع) هل اسعفتكم الذاكره لكي نعود للوراء قليلا لنرى كيف كنا وكيف اصبحنا .

واليوم حيث تمر الذكرى السنويه لقيام الانتفاضه الشعبانية لكن السوال الذي يبقى يحير العقول والمتا بعين والمحللين ا لسياسين من المسول الحقيقي وراء اخفاء الحقائق عن اولئك الذين ضحوا بانفسهم من اجل العراق وازالت الحكم الدكتاتوري المستبد في تلك الفتره المظلمه من تاريخ العراق .ان عوده سريعه للانتفاضه تضعنا امام حقيقه لايمكن نكرانها ولايمكن التغافل عنها هو انه لولا تحرك المنتفضين وقيام الانتفاضه لايمكن ان يسقط نظام البعث لان المنتفضين اصبحوا رساله متحركه على جغرافية العالم وخير دليل على ذلك قبور المنتفضين التي اصبحت الدليل على الوجود العراقي في المهجر.في ضباب لندن وثلوج الدول الاسكندنافيه وقساوة برد امريكا وثلوجها وفي مخيمات اللاجئين في ايران وصحراء العربيه السعوديه ورمالها وفي الوديان والجبال والاهور وحتى المحيطات كان لها النصيب من اجساد العراقيين هل يمكن لنا ان نتناسى كل هذه الحقائق وكأن شي لم يحدث اهذا معقول؟ فابناء الانتفاضه يبحثون عن ابسط الوظائف في الدوله العراقيه الحديثه فلا يمكنهم الحصول عليه الامقابل ثمن اقصد هنا الذين يعشون الان في العراق من ابناء الشهداء وعوائلهم.

انهم رساله كانت ومازالت تحكي مأساة الانسان العراقي عن طبيعة الظلم الذي ا لحقه نظام البعث بالشعب العراقي ومن هنا كانت .الانتفاضة هي الطريق الواضح للتعجيل بسقوط الصنم .فقبل 1991 لم يكن للقضية العراقيه وجود اعلامي كالذي حدث بعد عام1991 ولم يكن الوجود المعارض بحجم الوجود الذي حدث بعد الانتفاضة في العالم بحيث اين ما تضع قدمك تجد الانسان العراقي يبحث عن مامن بعيداعن عيون الجلاد. الجلاد الذي كان يتفنن ليس في بناء العراق وتطوير البلاد كمايحدث في البلدان المجاوره واقصدهنا دول الخليج ! لكنه كان يتفنن في انواع الظلم والعذابات التي اصبحت الجزء الاساسي من حياة الانسان العراقي.واليوم وبعد مرورخمسة سنوات على سقوط الصنم من المسوول وراء تغيب المنتفضين وعدم انصافهم؟ فاصحاب المقابر الجماعية من ابناء الانتفاضه والذين حملوا هموم الوطن والذين ولدوا في الصحراءبدون وثيقه تثبت انتمائهم للوطن الذي ضحوا ابائهم من اجله. والذين عاشوا في مخيمات اللاجئين من ابناء الانتفاضه فهم الرسالة التي كان العالم الحر ينظرمن خلالها لمعانات الشعب العراقي..

الا يستحق ابناء المقابرالجماعيه الاحتفاء بهم الايستحقون التكريم الايستحق ان يكون يوم للانتفاضه يحتفل به في كل عام تخليدا لمن قدموا انفسهم قربانا له .في كل ادبيات الشعوب والامم يكون الشخص المضحي في الخط الاول وتفتخر الامم بأبنائها الذين ضحوا من اجلها الافي العراق يكون استثناء .فمتى ياتي اليوم الذي يقدر فيه المبدعين والمضحين الذين وضعوا حجر الاساس في مسيرة العراق الجديد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
بديع السعيدي
2008-08-18
يجب تخصيص يوم من كل سنة ميلاديه كانت او هجريه يتم مناقشته بالبرلمان يكون الاحتفاء به وتكريما لشهداء الانتفاضه الشعبانيه البواسل والى جميع العراقيين الذين شاركوا بها انذاك والذين اوصلوا الى العالم رسالة الشعب العراقي الرافضه للنظام الصدامي وحكمه المستبد ويريد من المنظمات المدنيه والحكوميه دعمه للاطاحة به وبنظامه فلولا هذه الانتفاضه المباركه لاصبح العراق منغلقا على نفسه والقتل والتنكيل بابناءه لحد الان ولا وسيلة اعلاميه تستطيع نقل الخبر -فلماذا اصبحت الانتفاضه نكرة بعيون سياسيينا وكانها ماحدثت
om fatima iraqyia
2008-08-18
do you know is responsible ,, the love for the chair and the bathies who didn't allow the shia to breath
Hadi
2008-08-18
wallah said ahmed yusha'a alshaheed in sha-aban intifatha 1991,yeswaa all iraq oil,baas people today forgot those shaheed
بديع السعيدي
2008-08-18
اخي الكاتب العزيز انني اتوقع هنالك اطراف معروفة في العراق غيبوا هذه الشريحة التي ضحت في سبيل وطنها وهي السبب في اخفاق الانتفاضة الشعبانيه انذاك وهذا الامر معروف للقاصي والداني لولا النكث المتعمد بعدم المساعده من قبلهم او من قبل الدول التي كانوا تحت حمايتها انذاك ما كان مصير العراق كما هو عليه الان وهم يشعرون بالانتقاص من هذه الناحيه فالاوجب لهم تغييب هذه المسالة لكي لايكونوا عرضة للاتهامات فلماذا لايتشجعوا ويكشفون الحقائق ويعطون كل ذي حق حقه اذا كنا مؤمنين ام اخذ حق الاخر من الايمان ايضا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك