المقالات

لن نحذف الحسين عليه السلام من حياتنا (النهضة الحُسينية دراسةٌ وتحليل) { الحلقة الأولى}

546 2019-09-15

حيدر الطائي

 

يسأل بعضهم:

 لماذا تحيون كل عامٍ ذكرى مأساة الحسين وتكررون ماجرى عليه في يوم عاشوراء؟

اليس ان الزمان قد حل مشكلة الحسين مع يزيد. فالحسين قُتل ويزيدُ مات. ويمضي الآن أكثر من ألف وثلاثمأة عام على الحرب التي وقعت بينهما. فلماذا التكرار؟ وهل تضنون أن تكرار مأساته تُعيد الحياة إلى الحسين ؟

 

#الجواب 👇👇

 

في البدء لابد أن نعرفَ مقام الحسين. ع. فهو ليس شخصًا عاديًا قاوم سلطان زمانه فقضت عليه. وقتلته مع بعض أهل بيته واصحابه وانتهت القضية. وإنما الحسين(إمامٌ) كما قال الرسول الاعظم. ص. ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا)

أو( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) 

ومادام أنه(إمام) فهو قدوةٌ يجب أن نعرف مواقفه لحضةً بلحضة. وأن نتبعه موقفًا بموقف. وعلى كل المستويات الفردية والاجتماعية. 

إن عقد المجالس باسمه كل عام. وسرد حوادث ثورته واستعراض مواقفه وتكرار ماحدثَ له ولأصحابه على مسامع الناس. وسيلةٌ من وسائل رسوخ الروح الحسينية في النفوس 

فللحسين. ع. محبةٌ مكنونةٌ في قلوب المؤمنين. وهذه المحبةُ إنما تتمركزُ عن طريق التكرار السنوي لقضاياه ومواقفه وبطولاته وكلماته. ليس لأجل التذكر فحسب وإنما لأجل الاقتداء به أيضًا. هذا من جانب. ومن جانبٍ آخر فإن الحسين ليس مُلكًا لجيلٍ دون جيل. بل إنه انتفاضة الإيمان في كل زمانٍ ومكان ومن حق كل الأجيال أن تتعرف عليه. ومن واجبها الاقتداء به. واننا عندما ندرسُ سيرة الحسين فإنما نفعلُ ذلك لكي نتعرفُ على مواقفه وخطواته. ونقتدي به باعتباره إمامًا مُطاعًا بإذن الله. وقدوةً صالحة لكل زمانٍ ومكان وإن على الجميع أن يتعلموا منه ويعملوا مثلما عمل وينهضوا كما نهض. ويتحملوا كما تحمل. فنحن نعيشُ معركة الحق والباطل كما عاش هو. وعلينا أن ننتصر للحق ونقاوم الباطل. 

لابد أن نفهم الحسين. ع. ونزرعَ سيرتهُ في نفوسنا لكي ننتصرَ للحق ونقاوم الباطل. ولكي نُعمّق الإيمانُ بالله في ذواتنا ونسلكُ سبيلَ التقوى ونخلصُ لله تعالى. 

نحن نحيي ذكر الحسين ليس لأنهم اغتصبوا حقه الشخصي وظلموه حتى يُقالَ أن الظالم والمظلوم هنا حُلت قضيتهما طبيعيًا. فكلاهما مات. وإنما نحيي ذكراه كصاحبِ نهضة مقدسة جاهد من أجلها وضحى من أجل قيمها طاعةً لله تعالى 

والحق أقول لكم. لو أن الحسين. ع. أصبح ضميرًا في النفوس لما تكررت مآسي البشرية كما تتكرر اليوم. ونستطيع أن نقول بكل اطمئنان إن إحياء قضية الحسين. ع. في أيةَ اُمة ستتركُ عليها آثارًا كبيرةً جدًا. فتمنعُ قيامِ أي طاغٍ أو ظالمٍ لأنها تُربي الملاكات العادلة. كما أن أشد مايخوف الظالمين هو أن يمتلك الناس عنهم رؤيةً حقيقية وأن يجدوا فيمن يعرفون أمثلةً لهم 

والإمام الحسين. ع. هو أعظمُ مثالٌ للعدل. كما أن عدوه أكبر مثالاً للظلم. فإذا ماانحرف الحاكمُ عن الطريق. فإن يزيد سيتجسدُ في أذهان الأمة. ومن هنا نعرفُ سبب إصرار الطغاة من أئمة الكفر واشياع الضلالة على طمسِ معالم الحسين كل هذا بالإضافةِ إلى أن الحسين قُتلَ من أجل (الدين) فتكرارُ قضيته كل عام إنما هو من أجل إحياء الدين بأعتباره القضية التي دافع عنها الحسين وقتل من أجلها. 

يٌتبع في الحلقة الثانية 

___

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك