المقالات

لن نحذف الحسين عليه السلام من حياتنا ( النهضة الحُسينية دراسةٌ وتحليل) { الحلقة الأخيرة}

1378 2019-09-17

حيدر الطائي

 

عندما يسمعُ أحد عن مقتل الحسين عليه السلام. فإن أول مايتبادرُ إلى ذهنه هو السؤال( لماذا قُتل الحسين) فيقال له: للدين فيتسائل وماهو الدين؟ وتكون البداية الطبيعية لتعريف الدين وتفهيمه للجيل الناشئ. ومن هنا فإننا نعتقد إن القول بأن الحسين قُتل وأن عدوه مات. فلماذا تكررون المأساة؟ إن هذا القول يكشف عن جهل صاحبه. صحيحٌ إن الحسين قُتل

وصحيحٌ أن يزيد مات. ولكن ليس صحيحًا أن القضية التي حارب الحسين من أجلها ماتت. مثلما أن قضايا الأنبياء التي حاربوا من أجلها باقيةٌ مابقي الدهر. مع إن الأنبياء ماتوا. فهل يجوز لنا أن نطالب بترك ذكر الأنبياء وترك إحياء ماريرتبطُ بهم لأنهم ماتوا؟ تمامًا كما أن أعدائهم ماتوا ولكن منهجهم لم يمت. ولذلك فإن كل فردٍ مرشح أن يكون مثل( يزيد) أو

( عمر بن سعد) أو شمر أو جنديًا من جنودهم. لأن هؤلاء ماتوا بأجسادهم ولكنهم كصفاتٍ خبيثة وكمواقفٍ مُنحرفة لازالوا مرشحين للتكرار. إذن فلابد مواجهتهم بكل الأشكال. ولابد أن نبدأ ذلك داخل النفوس بتكرار قضية الحسين وبسرد مأساته

إن الحسين هو بحق( شهيد المبادئ) ونحن عندما نحيي ذكراه فإنما نحيي مبادئه. لإن الحسين قُتلَ دفاعًا عنها. وإن الذكريات التي لها صِبغةُ المبادئ لها أيضًا ( قدسية المبادئ) وكما لايجوز لنا أن نُطالبَ بحذفِ الذكريات التي يكون لها محتواها المقدس. والذين يتسائلون عن جدوى إحياء عاشوراء عليهم أن يتذكروا إن كل شعبٍ من شعوبَ العالم يكرر شعائر معينة بمناسباته الخاصة. وإن المسلمين على الخصوص يكررون إحياء مناسباتٍ معينة نظرًا لمحتوياتها الفكرية والروحية مثل ذكرى واقعة بدر وذكرى الإسراء والمعراج. وذكرى الهجرة ومناسباتٍ أخرى كثيرة. لإن لها محتوياتها الثقافية. ولأنها تعطي دفوعاتٍ معنوية. تُقربُ الناس إلى أصحاب الذكرى. ولهذا إن منابر عاشوراء كانت على مر التأريخ منائرٌ للإسلام. فهي التي حافظت على تراث أهل البيت. ع. وهو تُراثُ رسول الله ص. ومنعتهُ من الطمس والضياع.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
almajahi : نحن السجناء السياسين في العراق نحتاج الى تدخلكم لاعادة حقوقنا المنصوص عليها في الدستور العراقي..والذي تم التصويت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
جبارعبدالزهرة العبودي : لقد قتل النواصب في هذه المنطقة الكثير من الشيعة حيث كانوا ينصبون كمائنا على الطريق العام وياخذون ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
ابو كرار : السلام عليكم احسنتم التوضيح وبارك الله في جهودكم ياليت تعطي معنى لكلمة سكوبس هل يوجد لها معنى ...
الموضوع :
وضحكوا علينا وقالوا النشر لايكون الا في سكوبس Scopus
ابو حسنين : شيخنا العزيز الله يحفظك ويخليك بهذا زمنا الاغبر اكو خطيب مؤهل ان يحمل فكر اسلامي محمدي وحسيني ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن المنبر الحسيني ومسؤولية التصدي للغزو الفكري والحرب الناعمة على هويتنا الإسلامية
حسين عبد الكريم جعفر المقهوي : عني وعن والدي ووالدتي وأولادها واختي وأخي ...
الموضوع :
رسالة الى سيدتي زينب الكبرى
فيسبوك