المقالات

دجلة يستعيد هيبته..!

404 2019-04-22

أحمد كامل


بعد سنوات عجاف دامت لأكثر من عقدين ، هاهو نهر دجلة الخالد يستعيد هيبته وتتلاطم امواجه على اكتافه ويعلو هديرهُ مدوياً ، وكأنهُ ينادي بأعلى صوتهُ ، اني عدتُ لكم مستعيداً عافيتي ، نافضاً الترابَ من اكتافي ، عدتُ كما يستعيد المريض عافيتهُ بعد تماثله للشفاء ، وتعود معهُ طاقتهُ التي فقدها خلال سنوات الضمور والركود .
مرتْ سنوات طوال امتدت لأكثر من عشرين سنة ونهر دجلة يعاني المآسي وبدأت مياههُ بالشحةِ سنة بعد اخرى ، حتى استهزأ به الصغيرَ قبل الكبير عندما عبروه سيراً على الاقدامِ خلال احد فصول الصيف الماضية ، والتي احدثت تلك المشاهد الالم الكثير عند الناس خصوصاً من تربطهم علاقة وطيدة مع نهر دجلة .
ترادفت الازمات على دجلة عندما ابتدئتها الجارة تركيا ببناء السدود عند منابع دجلة لتقلل مياه النهر وبنسبة كبيرة جداً ، حتى وصلت الى نصفِ الكمية او اقل بقليل عما كانت عليه سابقاً.
فكانت تلك الضربة الاولى للزراعة العراقية عندما اجبر الفلاح على تقليل نسبة زراعة ارضه الى نسبٍ كبيرة،( وزاد الطين بلة) عندما تزامن مع بناء السدود شحة متواصلة بهطول الامطار .
وتتفاقم الازمة عندما تصاب الجارة ايران بقلة الامطار وتقوم هي الاخرى بقطع منابع الروافد للحفاظ على مياهها قدر الامكان ، تتزايد الازمة شيئاً فشيئاً لتصل ذروتها عندما وصلت شحة المياه الى حدِ العطش خلال فصل الصيف المنصرم ، حيث تعالت نداءات الاستغاثة من اهل البصرة بعدم توفر مياه الشرب على اثر هيجان مياه الخليج وصعوده فوق اكتاف شط العرب ليحوله الى مياه مالحة ( لايصلح حتى للاغتسال )، وصلتْ النداءات لكل انحاء العراق وهب بها البعيد قبل القريب بأيصال مياه الشرب لارواء عطش البصرة ، وكانت نخوة الشعب العراقي وكالعادة في اوج قوتها ، لكن ظل الخوف يسكن اهل البصرة من مستقبلهم، وحملوا الحكومات المتعاقبة بعدم وضع الحلول الناجعة لازمات المياه في البصرة.
وسرعان ما تأتي الرحمة الالهية ويتقدم الغوث فارشاً جناحيه ليس على العراق فحسب ،بل على الشرق الاوسط بأكمله ،لكن كانت حصة العراق وايران هي الاكبر في نسب تساقط الامطار ، والتي وصلت الى حدود كبيرة جداً، وسط ذهول خبراء الانواء الجوية بكميات الرطوبة والامطار والمنخفضات التي وردت الى المنطقة .
تساقطت الامطار بكثافة وزادت المياه في الانهار والجداول ، لكن المطر لم يتوقف! وصلت حد السيول والتي ضربت المدن في ايران مخلفة وراءها العشرات من الضحايا ، مُلئتْ الاهوار بكامل طاقاتها ولاول مرة منذ الثمانينات ، وامتلئت معها السدود ووصلت المياه فيها الى حدود لم تصل لها منذ الخمسينات من القرن الماضي ، وزيادة على ذلك فأن عذوبة مياه شط العرب وصلت الى نسبة 98% ولاول مرة في تأريخها .
نقول: ان تلك المياه الوفيرة والتي جاءت برحمة الهية خلال ايام قلائل ، وتلك الامطار التي حسنت كثيراً من نوعية وكميات المياه في العراق ، هل ستكون الحكومة على قدرِ المسؤولية واخراج العراق من ازمات المياه للسنوات القادمة ؟
عبرَ الخزن ووضع الخطط العاجلة في بناء السدود المتعددة فضلا عن انشاء البحيرات الاصطناعية . وهل هناك من يستطيع ان يضع بصماته على خارطة العراق ؟؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك